أيمن جملي
تونس - الأناضول
قالت "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الإثنين، إن على السلطات التونسية "التحقيق في سلسلة هجمات نفذها متطرفون دينياً خلال الأشهر العشرة الماضية، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة".
وذكرت المنظمة الدولية غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، في بيانها الذي نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم، أنها "بعثت برسالة في 11 يوليو/تموز 2012 إلى وزيري العدل والداخلية التونسيين تحدثت فيها بشكل تفصيلي عن 6 حوادث نفذتها مجموعات بدت أنها تتحرك بأجندة إسلامية، بالاعتداء على أشخاص معظمهم فنانين ومثقفين ونشطاء سياسيين، بسبب أفكارهم أو لباسهم"، فيما لم يشر التقرير تفصيليا إلى تلك الحوادث.
وأضافت المنظمة أنها تحصلت "على تقارير حول اعتداء آخر من نفس النوع نفذته مجموعة دينية متشددة في حق منظمي أحد المهرجانات في أغسطس/آب الماضي".
وقالت المنظمة الحقوقية إن رسالتها إلى وزيري العدل والداخلية التونسيين "وثقت ما بدا أنه فشل السلطات في الرد على الاعتداءات".
وسألت هيومن رايتس ووتش الوزيرين "عما إذا كان قد تم تطبيق القانون، وهل تحركت السلطات القضائية على إثر استلامها شكاوى من طرف ضحايا الاعتداءات، وهل تم توجيه تهم إلى أي مشتبه فيهم أو تم تقديمهم إلى العدالة"، لكن المنظمة الدولية قالت إنه لم يصلها أي ردّ على رسالتها.
ونقل البيان تصريحا لنائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة جو ستورك، قال فيه إن "عدم تحقيق السلطات التونسية في هذه الهجمات يُرسّخ ظاهرة إفلات المتطرفين دينياً من العقاب، وربما يشجعهم على ارتكاب مزيد من العنف، وإن ما يبدو أنه تقصير في التحقيقات، ناهيك عن المحاكمات، سوف يزيد من شعور الضعف لدى أولئك الذين يستهدفهم غضب هذه العصابات".
ولم يصدر حتى مساء اليوم تعقيب من الجانب التونسي على البيان الذي أشار أيضا إلى أن "الحوادث تعددت في تونس ولم يتم القبض على أحد".
ويلزم القانون الدولي السلطات التونسية بالتحقيق مع الأشخاص الذين يعتدون على الآخرين ومحاكمتهم، وتقديم تعويضات فعالة للضحايا.