كوثر الخولي
القاهرة- الأناضول
أدانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأمريكية لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، القوات الحكومية السورية لاستهدافها طوابير بيع الخبز في حلب؛ مما أدى لمقتل وإصابة الكثير من المدنيين الذين كانوا يقفون لشراء الخبز.
وقالت المنظمة الحقوقية، في بيان حصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه: "إن الحكومة السورية قصفت بالمدفعية وأسقطت قنابل من طائرات على أو بالقرب من 10 مخابز على الأقل في محافظة حلب على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية".
وشددت على أن الهجمات متكررة بصورة نمطية مما يشير إلى أن القوات الحكومية كانت تستهدف المدنيين، معتبرة تلك الهجمات من "جرائم الحرب".
وقال أولى سولفانغ، باحث قسم الطوارئ في هيومن رايتس ووتش الذي عاد لتوه من حلب: "يوم بعد يوم، يصطف سكان حلب للحصول على الخبز لأسرهم، وبدلا من الخبز تأتيهم الشظايا من قنابل وقذائف الحكومة تخترق أجسادهم. قصف عشرة مخابز ليس مسألة عشوائية، ويُظهر عدم المراعاة التامة للمدنيين وربما محاولة استهدافهم".
وذكر البيان أن باحثي "هيومن رايتس ووتش"- مقر المنظمة في نيويورك- زاروا 10 من المخابز التي تعرضت لهجمات، وقابلوا شهود عيان هاجمت القوات الحكومية المخبز وقت وقوف السكان في انتظار الخبز المخلفات المتطايرة من القذائف والصواريخ والقنابل تضرب على مسافة قريبة للغاية من الطوابير، وتخترق الشظايا الناس المتجمعين، مما أدى إلى مقتل وإصابة العديد منهم بإصابات جسيمة.
والشهود على جميع هجمات المخابز قالوا للمنظمة إن الحكومة لم تقدم أي إنذار.
وتقع المخابز العشرة في أحياء أو بلدات لم تشهد قتالا قبل أو أثناء الهجمات، في أغلب الحالات كان عددا قليلا من مقاتلي الجيش السوري الحر متواجدين عند المخابز للحفاظ على النظام، وللمساعدة في عملية توزيع الخبز، على حد قول شهود، لكنهم لم يصابوا في أغلب الحالات.
ويحظر القانون الدولي الإنساني (قوانين الحرب) الهجمات الموجهة إلى مدنيين وأهداف مدنية والهجمات العشوائية التي لا تميز بين المدنيين والعسكريين.
وتطالب قوانين الحرب أطراف النزاع أيضاً بمراعاة إعفاء السكان المدنيين أثناء العمليات العسكرية من الضرر، و"اتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة" لتفادي أو تقليص الخسائر العرضية في أرواح المدنيين والضرر اللاحق بالممتلكات المدنية، وتقديم "إنذار مسبق فعال" بالهجمات عندما تسمح الظروف.
وطالبت المنظمة روسيا والصين بوقف "عرقلة" تحرك مجلس الأمن من أجل حماية المدنيين في سوريا.ك
كما طالبت مجلس الأمن بضرورة إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، وأن يفرض حظر أسلحة على الحكومة السورية، وأن يتبنى عقوبات محددة الهدف ضد المسؤولين المتورطين في الانتهاكات.