عبد الرحمن فتحي
القاهرة – الأناضول
اعتبر الناشط المصري وائل غنيم ما يجرى من أحداث عنف خلال الإحتجاجات التي تشهدها العواصم العربية ضد الفيلم المسيء للرسول هو بمثابة "فيلم مسيء للإسلام".
وقال غنيم، على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، إن ما "يجري الآن عرض فيلم مسيء للإسلام وللرسول صلى الله عليه وسلم على مختلف قنوات الأخبار الأجنبية ويتم تصويره على الهواء مباشرة من شوارع العواصم العربية".
وشهدت البلدان العربية اليوم إندلاع مظاهرات إحتجاجية عارمة ضد الفيلم المسيء للرسول تسببت في مقتل اثنين بالسودان، وآخر في لبنان، فضلا عن مواجهات عنيفة في محيط السفارة الأمريكية أسفرت عن إصابة العشرات، وقبل أيام قتل السفير الأمريكي بليبيا وثلاثة من الموظفين.
وبشكل ساخر نقل غنيم رسالة متخيلة من موريس صادق، أحد أقباط المهجر والمتهم بإنتاج الفيلم المسيء حيث قال "من المتطرف موريس صادق إلى مقتحمي السفارات وقتلة الدبلوماسيين: نشكركم على حسن تعاونكم معنا فمجهوداتكم هي خير مروج لحملات الكراهية التي أقودها على الإسلام والمسلمين!".
وأضاف الناشط المصري "أشكو إلى الله النخب والشخصيات العامة التي لا تستطيع أن تصدع بالحق وتتصدر المشاهد الجماهيرية لتغذية شعبيتها في الشارع دون اعتبارات أو بُعد نظر لأفعالها".
وتساءل غنيم عن الأكبر إساءة للإسلام والرسول الكريم عند غير المسلمين ممن لا يعرفون عن الإسلام سوى ما يرونه في وسائل الإعلام .. هل الفيلم السخيف الذي لم يكن لينتشر هذا الانتشار الرهيب إلا بعد أن نشرناه بأنفسنا وروجنا له نحن أم كل ما قمنا به كمسلمين من ردود أفعال؟!.
وتابع: "بالله عليكم ألم يتحقق ما يريده موريس صادق وأعوانه من ترويج للفيديو وانتشار له وكذلك إيصال رسائل سلبية للمجتمعات الغربية تشوه الإسلام والمسلمين؟".
كما تساءل في استنكار "هل سيتوقف كارهي الإسلام عن نشر أفكارهم ومقالاتهم وكتبهم وأفلامهم بسبب ردود أفعالنا؟ .. أم أن الأمر سيتحول إلى عناد وتحد فتتسع الدوائر وتكثر الإهانات ويُساء استغلال تصرفاتنا لتغذية الإسلاموفوبيا حول العالم؟".
وكان غنيم قد انتقد في تدوينات سابقة مظاهرة حاشدة أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة احتجاجا على فيلم أنتجه أقباط في الولايات المتحدة اعتبرته "يسيء" للرسول محمد خاتم الأنبياء.
واعتبر أن المظاهرات هي تسويق لفيلم "تافه أنتجه تافهون"، على حد تعبيره، مضيفا "للأسف نحن نعمل بكفاءة على القيام بأفضل حملة تسويقية لفيلم تافه أنتجه تافهون لم يكن ليشاهده سوى بضع مئات أو آلاف على أقصى تقدير ليراه الملايين، وليس ذلك فحسب بل نقدم لوسائل الإعلام المتربصة بالإسلام والمسلمين مادة دسمة تستخدمها في حملاتها لبث الكراهية.