يوسف عبد العليم
القاهرة- الأناضول
قال هشام زعزوع، وزير السياحة المصري، إنه سيدعو أعضاء مجلس الشوري (الغرفة الثانية للبرلمان الذي يتولى سلطة التشريع مؤقتا ) المنتمين للأحزاب السلفية، إلى عقد جلسات استماع حول تخوفهم من السياحة الإيرانية في مسعى من جانبه لاحتواء هذا الرفض.
وأضاف زعزوع، في تصريحات للصحفيين قبيل مغادرته القاهرة إلى المنامة للمشاركة في مؤتمر سياحي بالبحرين، أنه سيدعو كذلك عددا من قيادات الأحزاب والجماعات السلفية الذين أبدوا رفضهم قدوم الإيرانيين إلى مصر، خوفا من نشر المذهب الشيعي من وجهة نظرهم، مشيرا إلى أن الجلسات ستعقد نهاية الأسبوع الجاري.
وفيما أوضح وزير السياحة أن الجلسات "ستكون مغلقة" حتي يقدم كل طرف وجهة نظره بكل صراحة، تعهد بأنه في ضوء النتائج التي سيتم التوصل إليها خلال الجلسات سيتم الحكم علي هذه التجربة،" سواء باستمرارها أو وقفها" .
وشدد زعزوع على أن ثمة مبالغة في تقدير الأخطار التي قد تنتج عن زيارة الإيرانيين إلى مصر، مستشهدا بتجارب العديد من الدول السنية التي تستقبل آلاف الإيرانيين دون خوف من نشر التشيع كما هو حال تركيا التي استقبلت العام الماضي نحو مليون و900 ألف سائح إيراني، بحسب الوزير المصري .
ونظمت قوى سلفية مؤخرا مؤتمرات حاشدة، بدأتها بالقاهرة ثم انتقلت إلى كافة المحافظات، ومنها الإسكندرية وأسيوط وكفر الشيخ، للتنديد بما وصفته "التأثير الكارثي للتقارب بين مصر وإيران، وما يمكن أن يسببه من خطورة على الدولة المصرية بنشر التشيع بها".
وأوقفت الشركات السياحية الإيرانية رحلاتها القادمة إلى مصر لمدة شهر ونصف، مطلع إبريل/نيسان الجاري، عقب الانتقادات الشديدة التي وجهت لمصر على خلفية زيارة فوج سياحي إيراني للبلاد الشهر الماضي، لأول مرة منذ 34 عاما.
وقال وزير السياحة المصري هشام زعزوع، في تصريح للأناضول في ذلك الوقت، إن "قرار الشركات الإيرانية جاء عقب الانتقادات الشديدة التي وجهت في مصر لزيارة فوج سياحي إيراني للبلاد، ومحاولة الاعتداء على منزل القائم بأعمال السفير الإيراني بالقاهرة مجتبى أماني".