عقدت الهيئة العليا "للحوار الوطني لإصلاح القضاء" في المغرب أول اجتماع لها مساء اليوم بالعاصمة الرباط بهدف وضع ميثاق وطني لاستقلال السلطة القضائية، وهو أحد المطالب الرئيسية للاحتجاجات الشعبية الواسعة التي شهدها المغرب العام الماضي.
وقال مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات المغربي، في اجتماع الهيئة التي يرأسها إن هذا الحوار "يعتبر منهجية جديدة لإصلاح قطاع القضاء الذي يتعرض في الآونة الأخيرة لانتقادات متزايدة".
وأضاف الرميد أن هذه الانتقادات ناتجة عن المشاكل التي يعاني منها جهاز القضاء على مستوي "التنظيم وعدم كفاية الموارد البشرية وضعف الميزانيات المخصصة لهذا القطاع".
ويتضمن برنامج عمل هذه الهيئة عقد ندوات بشأن دعم استقلالية القضاء، وجلسات استماع مع مختلف الأطراف المعنية بإصلاح القضاء في المغرب.
وأكد وزير العدل والحريات المغربي أن هذا الحوار سيستمر مبدئيا حتى شهر شباط/فبراير من العام المقبل، وسيتوج بإعداد ميثاق وطني لإصلاح القضاء.
ويأتي الحوار الوطني حول إصلاح القضاء، وفق الرميد، "في سياق الإصلاحات الهامة التي عرفها المغرب، والمصادقة على دستور جديد في الأول من تموز/يوليو 2011 الذي ارتقى بالقضاء إلى سلطة مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية وكرس دور القضاء في حماية الحقوق والحريات"، وهو ما تنفيه هيئات حقوقية ترى أن القضاء ما يزال يخضع فعليا "لتعليمات وتدخلات سياسية"تؤثر على نزاهته.
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد أعلن في 8 آيار/مايو الجاري انطلاق الحوار الوطني حول إصلاح القضاء، بإشراف هيئة استشارية تضم 40 عضوا برئاسة وزير العدل.
وسبق أن هدد قضاة في المغرب بالإضراب عن العمل وتقديم استقالات جماعية إذا استمرت الحكومة في "تجاهل" مطالبهم الخاصة باستقلال القضاء بشكل فعلي، ويقولون إن " السلطة التنفيذية تتدخل في شئون القضاء".