تابعت وسائل الإعلام الأمريكية سير اليوم الأول من الانتخابات الرئاسية في مصر باهتمام شديد، ظهر بشكل خاص في رصد اتجاهات الناخبين تجاه احتمال تمكن التيار الإسلامي من حكم البلاد حال فوزه بالرئاسة بعد فوزه سابقًا بالأغلبية في البرلمان.
موقع قناة "إيه بي سي" لفت إلى وجود قلق في الغرب بشكل عام من وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم باعتبارها "جماعة إسلامية متشددة" – على حد وصفها - في حين يرى خبراء في السياسة الخارجية أن الجماعة ستحرص على تكييف رؤيتها الإسلامية مع تطلعات الشعب لنظام اقتصادي وسياسي أكثر انفتاحًا.
وقالت "كريستيان ساينس مونيتور" إن الاتجاه الأكثر بروزًا في اختيارات المصريين هو التصويت للإسلام، والتصويت للاستقرار.
والأول يمثله المصوتون بشكل خاص لجماعة الإخوان المسلمين، ومنهم إسماعيل الذي قال للصحيفة أمام إحدى لجان التصويت: "من لا يعرف الإسلام لا يستطيع أن يحكم مصر".
والثاني يمثله من ينتابه قلق من أن وصول "الإخوان" إلى الحكم، مثل عادل محروس، الذي قال إن تمكن الجماعة من حكم مصر سيتسبب في "بروز الدولة الدينية؛ وهو ما ينعكس بالسلب على علاقات مصر بالخارج؛ وبالتالي يهدد الاستقرار في الداخل".
وأضاف أن الإخوان "فشلوا" في حل مشكلات المواطنين بعد حصولهم على الأغلبية في البرلمان، والبلد الآن في مفترق طرق بين الدولة الديمقراطية والدولة الدينية".
من جانبها علقت "نيويورك تايمز" على ما وصفته بالتنافس الشرس بين أبرز مرشحي التيار الإسلامي، محمد مرسي، مرشح جماعة الإخوان المسلمين، وعبد المنعم أبو الفتوح المرشح المستقل والقيادي السابق بالجماعة.
واعتبرت الصحيفة أن التنافس بين الرجلين لن يؤثر فقط على مستقبل مصر، ولكن أيضًا على شرعية وتأثير الجماعة ذات الـ 83 عامًا في المنطقة العربية؛ حيث يمثل مرسي التيار المحافظ فيها، فيما يمثل أبو الفتوح التيار المنفتح والأقرب لليبرالية.
ولفتت الصحيفة من ناحية أخرى إلى ما وصفته بالصبر الطويل للمصريين في الوقوف في طوابير التصويت، جسده أحد الناخبين بقوله: الوقوف "زي العسل على قلبي"، بمعني محبب جدًا له بعد أن بات لصوته "تأثير" في النتيجة.
في سياق آخر نشر موقع "سي إن إن" مقالًا عن وضع المرأة في الانتخابات وفي برنامج الرئيس القادم، مشيرًة إلى أن اليقين الوحيد الذي يعرفه المصريون عن الرئيس القادم هو أنه لن يكون امرأة.
وبررت غياب وجود المرأة في السباق الانتخابي وفي قيادة المشهد السياسي بشكل عام إلى أن المرأة حاضرة بقوة في تصريحات الساسة والمرشحين عن أهمية دورها، فيما تبدو خافتة في برامج كثيريين منهم، ونرى اهتمامهم بها بقوة في فترة الانتخابات عبر تقديم الرشاوى الانتخابية خاصة للفقراء منهن، وحشدهن للاصطفاف في طوابير التصويت.
ويواصل المصريون اليوم الخميس الإدلاء بأصواتهم لليوم الثاني والأخير على التوالي في أول انتخابات رئاسية تعددية حرة، يتنافس فيها 13 مرشحًا من تيارات مختلفة على أصوات نحو 51 ناخبًا، وستظهر النتائج الأولية السبت المقبل.