02 مارس 2022•تحديث: 02 مارس 2022
مقديشو / نور جيدي / الأناضول
ـ واشنطن حظرت منح مسؤولين صوماليين وأفراد آخرين تأشيرات دخول بتهمة "عرقلة العملية الديمقراطية" وذلك بعد تأجيل استكمال الانتخابات البرلمانية حتى 15 مارسـ محمد عثمان (محلل): واشنطن فرضت عقوبات بسيطة.. الفاعلون السياسيون غير جادين في إجراء الانتخابات ما يستدعي فرض عقوبات مشددة عليهمـ عبد الله علي (أكاديمي): العقوبات لا ترقى إلى توقعات الصوماليين وقد لا يحدث تغيير في سلوك السياسيين وربما يتكرر التأجيل في الانتخابات الرئاسيةمدد المؤتمر التشاوري الوطني في الصومال، الجمعة، الموعد النهائي لاستكمال الانتخابات البرلمانية من 25 فبراير/ شباط الماضي، إلى 15 مارس/ آذار الجاري؛ "بسبب عراقيل سياسية وتحديات إنسانية"، وفق نائب وزير الإعلام عبد الرحمن يوسف.
في اليوم التالي، السبت، قررت واشنطن فرض عقوبات بحق مسؤولين صوماليين وأفراد آخرين (لم تسمهم)، بينها عدم منحهم تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة بتهمة "تقويض العملية الديمقراطية".
ورجح محلل سياسي وأكاديمي، أن هذه العقوبات قد لا تُحدث أي تغيير ملحوظ في سلوك السياسيين الصوماليين بشأن الانتخابات، وربما يتكرر سيناريو التأجيل في الانتخابات الرئاسية (لم يتحدد موعدها) المقررة بعد اكتمال البرلمانية.
وولاية البرلمان انتهت في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2020، بينما انتهت ولاية رئيس البلاد محمد عبد الله فرماجو، في 8 فبراير 2021، لكنه مستمر في منصبه في ظل تعثر إجراء الانتخابات في بلد يتعافى من تداعيات حرب أهلية اندلعت إثر انهيار الحكومة المركزية عام 1991.
** عقوبات بسيطة
وقال محمد عثمان، محلل سياسي في مركز الصومال للدراسات، إن "لدى واشنطن خيارات وعقوبات أكثر قسوة، لكنها فضلت عقوبات بسيطة، كحظر منح التأشيرات، وهو ما لم يغير سلوك السياسيين الصوماليين تجاه تأثيراتهم في العملية الانتخابية".
وأوضح للأناضول أنه "بالرغم من وجود عقوبة التأشيرات ضمن خيارات لوحت بها واشنطن منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، فإن الكثيرين توقعوا عقوبات أكثر صرامة لدفع الفاعلين السياسيين إلى احترام ما تبقى من العملية الانتخابية".
واعتبر أن "مبررات الحكومة لعدم استكمال الانتخابات في وقتها المحدد تظهر تساهلا كبيرا من قبل الفاعلين السياسيين وعدم جديتهم في استكمال الانتخابات، وهو ما يستدعي فرض عقوبات مشددة عليهم".
وانتهت انتخابات مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان- 54 عضوا) منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، فيما تتواصل انتخابات مجلس الشعب (الغرفة الأولى- 275 عضوا)، في بعض الولايات الفيدرالية، حيث تم انتخاب 184 نائبا، على أن يتم انتخاب البقية بحلول 15 مارس الجاري، وفق الجدول الجديد.
** انتخابات الرئاسة
اعتبر عبد الله علي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة مقديشو، أن "قرار واشنطن فرض عقوبة التأشيرات على مسؤولين صوماليين جاء تنفيذا لوعدها السابق باتخاذ إجراءات ضد من يقوضون العملية الانتخابية".
واستدرك علي، في حديث للأناضول، أن "القرار لا يرقى إلى توقعات الكثير من الصوماليين الذي توقعوا عقوبات صارمة نظرا للهجة الشديدة التي حملتها تهديدات واشنطن".
ورأى أن "واشنطن تسعى عبر هذا القرار (حظر التأشيرات) إلى الضغط على السياسيين الصوماليين لتنفيذ الجدول الجديد لاستكمال الانتخابات في 15 مارس الجاري، والحيلولة دون أي محاولة جديدة لعرقلتها".
وبخصوص عدم الكشف عن أسماء من شملتهم عقوبة حظر التأشيرات، قال علي إنه "كان من المفترض نشر هذه القائمة، لكن ربما تريد واشنطن تمويه الرأي العام الذي كان يتوقع وجود شخصيات معينة في القائمة، بجانب خلق حالة من الذعر في أوساط الفاعلين السياسيين".
ورجح أن حظر التأشيرات "قد لا يحدث أي تغيير في سلوك السياسيين الصوماليين بشأن العملية الانتخابية، وربما تتكرر مشكلة التأجيل في انتخابات الرئاسة التي تنطلق بعد اكتمال الانتخابات البرلمانية، ما لم تُنشر قائمة من شملتهم العقوبات".
وبحسب تقارير إعلامية، فإن العقوبات شملت نحو 50 شخصا، بينهم مسؤولون في هرم السلطة المركزية ورؤساء الولايات الفيدرالية ومرشحون محتملون لانتخابات الرئاسة، بالإضافة إلى قيادات عسكرية.