31 ديسمبر 2020•تحديث: 31 ديسمبر 2020
الأناضول
قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، عبد الفتاح البرهان، الخميس، إن جيش بلاده لم يعتد على الحدود الإثيوبية وإنما انتشر داخل أراضيه.
جاء ذلك في خطاب للبرهان، بمناسبة الذكرى 65 لاستقلال السودان عن الاستعمار البريطاني (1899-1956)، بثه التلفزيون الرسمي.
وأضاف البرهان: "ما يحدث بالمنطقة الشرقية (..) هو إعادة انتشار للقوات المسلحة السودانية داخل أراضيها، ولم ولن تتعدى الحدود الدولية أو تعتدي على الجارة إثيوبيا".
وأردف: "نحرص وما زلنا على معالجة موضوع التعديات من قبل المزارعين الإثيوبيين والداعمين لهم على الأراضي السودانية عبر الحوار".
وتابع: "تم تكوين آليات مشتركة لهذا الأمر واضعين في الاعتبار العلاقات الأزلية والخاصة بين الشعبين السوداني والإثيوبي".
وأشار إلى أن "نهج الحوار والتفاوض سيظل هو الهادي حتي يأخذ كل ذي حق حقه".
وفي وقت سابق اليوم، أعلن وزير الخارجية السوداني عمر قمر الدين، في مؤتمر صحفي، سيطرة جيش بلاده على كامل الأراضي الحدودية مع إثيوبيا.
والثلاثاء، قالت متحدثة وزارة الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، إنه "ما لم يتوقف السودان عن التوسع في الأراضي الإثيوبية، فإن أديس أبابا ستضطر حينها إلى إطلاق هجوم مضاد".
والإثنين، أعلن مصدر بالجيش السوداني، للأناضول، استعادة أرض فقدتها بلاده منذ 20 عاما في منطقة "الفشقة" الحدودية مع إثيوبيا، مؤكدا أن الجيش سيستعيد ما تبقى من أراض بـ"طرق أخرى".
وتقول الخرطوم إن عصابات إثيوبية تستولي على أراضي مزارعين سودانيين في "الفشقة" بعد طردهم منها بقوة السلاح، متهمة الجيش الإثيوبي بدعم تلك العصابات، وهو ما تنفيه أديس أبابا.
وفي 19 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أعلن السودان إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الحدود مع إثيوبيا، لـ"استعادة أراضيه المغتصبة من مليشيا إثيوبية" في "الفشقة"، وفق وكالة الأنباء السودانية "سونا".
من جهة أخرى، أكد البرهان، على "الالتزام بمبادئ الثورة السودانية باستكمال هياكلها حتى تصل الفترة الانتقالية إلى غايتها".
وأوضح أن تلك الغاية هي "تحقيق الانتقال السِّلمي للسُّلطة وإرساء أسس ودعائم البناء الديمقراطي".
ودعا البرهان، إلى تعاون جميع الأطراف "لإنفاذ اتفاق السلام (الموقع أخيرا) على الوجه الذي يحقق الاستقرار والسلام الشامل".
كما دعا البرهان الحركة "الشعبية" بقيادة عبد العزيز الحلو وحركة "تحرير السودان" بقيادة عبد الواحد نور، إلى "الانضمام للسلام الذي ستظلُ أبوابه مشرعةً لتحتضن كلَّ أبناء الوطن".
وفي 3 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقعت الحكومة و"الجبهة الثورية" (حركات مسلحة) اتفاق سلام نهائي في عاصمة جنوب السودان جوبا.
لكن الاتفاق جرى دون مشاركة كل من الحركة الشعبية بقيادة الحلو (تقاتل في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان)، وحركة تحرير السودان بقيادة نور التي تقاتل في ولاية دارفور (غرب).
ويعد إحلال السلام في السودان أحد أبرز الملفات على طاولة حكومة حمدوك، وهي الأولى منذ عزل قيادة الجيش في أبريل/ نيسان 2019، عمر البشير من الرئاسة، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه.