09 مارس 2021•تحديث: 09 مارس 2021
الخرطوم/طلال إسماعيل/الأناضول
دعا السودان، الثلاثاء، إثيوبيا إلى تحديد موعد لاجتماع اللجنة العليا المشتركة للحدود في أديس أبابا قبل حلول فصل الخريف.
ومنذ أشهر، يسود بين الجارتين نزاع حول السيادة على مناطق حدودية، بلغ حد التحشيد العسكري، في ظل اتهامات متبادلة ومحاولات وساطة لم تحقق اختراقا.
وقال رئيس مفوضية الحدود السودانية معاذ تنقو، لمراسل الأناضول: "ننتظر الاجتماع القادم للجنة العليا المشتركة للحدود بين البلدين، لتبرز وتؤكد في اجتماعها القادم بأديس أبابا الإرادة السياسية للبلدين، ولإثيوبيا خاصة، والجانب السوداني لديه الإرادة السياسية".
وأضاف أن "السودان ينتظر تنفيذ مشروع تكثيف علامات الحدود، الذي تم الاتفاق حوله عام 1973، ثم جرى الاتفاق بشأنه في 2010، عبر اللجنة الفنية المشتركة بين البلدين، ثم تم تأكيده عام 2011، بواسطة اللجنة السياسية المشتركة، برئاسة وزيري خارجية البلدين".
وتابع أن "مشروع تكثيف علامات الحدود بين السودان وإثيوبيا جاهز، وأكده رئيسا البلدين في قرار يوم 4 ديسمبر/ كانون الأول 2013، بقبول التوصيف لمواقع علامات الحدود المكثفة".
وزاد بأن "هذا المشروع الجاهز ينتظر الإرادة السياسية من الطرف الإثيوبي والتمويل مناصفة مع السودان".
وفي رده على سؤال بشأن موعد اجتماع اللجنة العليا المشتركة للحدود، قال تنقو: "لم يتم تحديده، لكن تم الإعلان عنه في ديسمبر الماضي، وسيكون (الموعد) عبر التشاور الدبلوماسي بين البلدين".
وفي 22 ديسمبر الماضي، وصل الخرطوم وفد إثيوبي، بقيادة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية يميك ميكونين، لبحث قضية ترسيم الحدود بين البلدين، على أساس الوثائق المتفق عليها والموقعة، فضلا عن تحديد موعد لبدء العمل الميداني لترسيم الحدود، وفق الخرطوم.
واستطرد تنقو: "ننتظر المقترح من الطرف الإثيوبي لدعوة الجانب السوداني إلى الاجتماع في أديس أبابا في القريب العاجل، قبل فصل الخريف القادم (يبدأ في الثلث الأخير من سبتمبر/ أيلول)".
وحول أهمية عقد الاجتماع قبل الخريف، أجاب: "ليتمكن المزارعون من الزراعة في هدوء وأمان، سواء المسجلون من الجانب الإثيوبي منذ 1972، أو السودانيون حاملو الوثائق الثبوتية لأراضيهم وأهالي المناطق".
وشدد على أن "العلامات الحدودية بين البلدين موجودة وفق التطبيق العملي الميداني لاتفاقية 1902 على الأرض، والتي قام بها الرائد قوين في 1903".
وترفض أديس أبابا الاعتراف بتلك الاتفاقية، وتطالب بالحوار لحسم الخلافات حول الحدود.
وفي ديسمبر الماضي، أعلنت الخرطوم أن جيشها سيطر على مناطق زراعية سودانية كانت خاضعة لـ"مليشيات إثيوبية" منذ نحو 25 عاما.
بينما تقول أديس أبابا إن الجيش السوداني استولى على مناطق إثيوبية، منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وهو ما تنفيه الخرطوم.
في عام 1963، صادق أعضاء منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا) على عدم تغيير الحدود المرسومة من الاستعمار، واعتمادها حدودا فاصلة بين الدول المستقلة، وعليه أصبح خط "قوين" المعترف به دوليا بين السودان وإثيوبيا.
وفي 1902، تم رسم الخط، ضمن اتفاقية أديس أبابا في العام نفسه، خلال فترة الحكم الثنائي (البريطاني– المصري) للسودان، وجرى الترسيم بواسطة الميجر البريطاني "قوين"، فأصبح الخط يُعرف باسمه.
ولا يزال السودان وإثيوبيا يعترفان بكل من اتفاقية 1902 (هارنجتون – منيليك)، وبرتوكول الحدود لسنة 1903.