Mohamed Elkhatem
22 أغسطس 2016•تحديث: 22 أغسطس 2016
الخرطوم / محمد الخاتم / الأناضول
أعلن النائب الأول لرئيس جنوب السودان، تعبان دينق، أنه طلب من الرئيس السوداني، عمر البشير، دعم موقف بلاده الرافض لنشر قوة حماية إقليمية بناءً على قرار مجلس الأمن الدولي ومنظمة "الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا" إيغاد.
وقال دينق، خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه البشير بالخرطوم، اليوم الإثنين: "شعب جنوب السودان وليس الحكومة فقط أعلن رفضه نشر هذه القوة؛ لأنها تعدي على سيادة البلد، لكن رغم رفضنا مستعدين للتفاوض مع الأمم المتحدة بشأنها".
وأضاف: "سلمت الرئيس البشير رسالة من الرئيس سلفاكير نطلب فيها دعمه حيال قرار مجلس الأمن 2304".
ولم يقدم "تعبان" مزيدا من التفاصيل بشأن الرد الذي تلقاه من البشير على طلب حكومته.
وشارك البشير قبل ثلاث أسابيع في قمة منظمة "إيغاد"، التي تتولى عملية الوساطة في جنوب السودان، والتي أقرت نشر قوة حماية إضافية من الدول الأعضاء في هذا البلد الأفريقي، للحيلولة دون تفاقم الوضع الأمني هناك.
وبعدها بأيام أيد مجلس الأمن الدولي في قراره 2304 مقترح نشر قوة إقليمية قوامها 4 ألف جندي مع التهديد بفرض حظر على السلاح ما لم تتعاون جوبا في تنفيذ القرار.
ومنحت القوة تفويض لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية مثل المطار الوحيد في العاصمة جوبا بجانب قواعد الأمم المتحدة على أن تعمل تحت مظلة البعثة الأممية الموجودة أصلا في جنوب السودان منذ انفصالها عن السودان في 2011 ويبلغ عدد أفراها 12 ألفا.
وفور صدور القرار أعلن مسؤولين كبار في جنوب السودان رفضهم له قبل أن يتراجع الرئيس سلفاكير طالبا من الأمم المتحدة التفاوض حول كيفية تنفيذ القرار دون "الانتقاص من سيادة" بلاده.
ووصل "تعبان" إلى الخرطوم، أمس الأحد، في زيارة رسمية هي الأولى له منذ تعيينه بدلا عن زعيم المعارضة المسلحة، ريك مشار، الذي غادر جوبا بعد مواجهات بين قواته والقوات الحكومية الشهر الماضي.
وترفض "إيغاد" تعيين "تعبان"، وترى أن مشار هو الرئيس الشرعي للمعارضة المسلحة والنائب الأول للرئيس.
وفي انتكاسة جديدة لاتفاق السلام الهش الذي أبرمه سلفا ومشار في أغسطس/آب الماضي وسط ضغوط دولية عاودت القوات الموالية لكليهما الاقتتال في جوبا بداية الشهر الماضي مخلفة نحو 300 قتيل مع نزوح عشرات الآلاف.
وعلى إثر المعارك غادر مشار جوبا إلى خارج البلاد، ليتم الإعلان لاحقا عن تواجده في الكونغو الديموقراطية.