القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
- الاحتجاجات تصل ذروتها مساء الاثنين في 3 مظاهرات قبالة مقر إقامة نتنياهو ومنزله ووزارة الدفاع- استئناف مغادرة الطائرات من مطار بن غوريون بعد توقف ساعتين ضمن إضراب عام في إسرائيل- مسؤول في نقابة العمال: الإضراب سينتهي في الساعة السادسة من مساء اليوم (16:00 ت.غ)- بن غفير مخاطبا محتجين يمينيين: نستخدم سلطتنا بالحكومة لعدم إبرام اتفاق أو إجراء مفاوضاتتظاهر آلاف المحتجين، الاثنين، في عشرات المواقع بأنحاء إسرائيل لمطالبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإبرام اتفاق لتبادل الأسرى مع حركة "حماس".
والأحد، احتج نحو 770 ألف إسرائيلي دعما للاتفاق المأمول، كما يعم إسرائيل الاثنين إضراب عام عن العمل أعلنه اتحاد نقابات العمال (الهستدروت)؛ تضامنا مع عائلات الأسرى الإسرائيليين.
وقالت عائلات الأسرى في غزة، عبر منصة إكس، إن "آلاف المتظاهرين في عشرات المراكز الاحتجاجية بمختلف أنحاء البلاد يطالبون بصفقة رهائن".
وأظهرت مقاطع فيديو متظاهرين يغلقون شوارع في عدد من المدن، ويحملون لافتات تدعو إلى إبرام اتفاق فورا، بالإضافة إلى صور للأسرى وأعلام إسرائيلية.
ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن روتي ستروم، والدة أسيرين في غزة، انتقادات وجهتها للحكومة اليمينية برئاسة نتنياهو .
وقالت ستروم: "توقفي أيتها الحكومة، ماذا تفعلين بكل شعبك؟ إلى متى سأظل واقفة هنا أرتجف؟ أريد أن يكون أبنائي هنا، لماذا تفعلين هذا بنا جميعا؟ أعيديهم جميعا الآن".
وتحتجز تل أبيب في سجونها أكثر من 9 آلاف و500 فلسطيني، وتقدر وجود 101 أسير إسرائيلي في غزة، بينما أعلنت "حماس" مقتل عشرات منهم في غارات إسرائيلية عشوائية.
وأعلنت الشرطة توقيف متظاهر في مستوطنة زخرون يعقوب (شمال)، للتحقيق معه إثر وضعه إطارات سيارات فارغة على الطريق وبحوزته مادة قابلة للاشتعال.
ومساء الاثنين، تصل الاحتجاجات ذروتها في 3 مظاهرات، الأولى قبالة مقر إقامة نتنياهو بالقدس الغربية، والثانية قبالة وزارة الدفاع بتل أبيب، والثالثة قبالة منزل نتنياهو في قيسارية على ساحل البحر المتوسط (37 كم جنوب حيفا).
وتم استئناف حركة الطائرات المغادرة من مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب بعد توقف ساعتين؛ استجابة لدعوة اتحاد نقابات العمال "الهستدروت" إلى إضراب عن العمل، وفق هيئة البث الإسرائيلية (رسمية).
ونقلت القناة 12 العبرية (خاصة) عن مسؤول في "الهستدروت" لم تسمه إن الإضراب سينتهي في الساعة السادسة من مساء اليوم بتوقيت إسرائيل.
احتجاجات مقابلة
على الجانب الآخر من الساحة، تظاهر يمينيون إسرائيليون قبالة مقر الحكومة بمدينة القدس الغربية؛ للمطالبة بعدم إبرام اتفاق لوقف الحرب على غزة.
ونقل موقع "واينت" الإخباري الإسرائيلي عن محتجين قولهم: "لسنا على استعداد للاستسلام، لهذا السبب نقف هنا ونطلب من الحكومة أن تقاتل".
وأضاف أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خاطب المتظاهرين بالقول: "نحن نمارس ضغوطا قوية، ونأمل ألا يستسلم أحد".
وتابع: "اليوم لدينا سلطة في الحكومة، ولا أخجل من القول إننا نستخدم هذه السلطة حتى لا يكون هناك اتفاق غير شرعي وحتى لا تكون هناك أي مفاوضات على الإطلاق".
وضمن مطالب أخرى، يتمسك نتنياهو باستمرار سيطرة الجيش على محور فيلادلفيا بين غزة ومصر، وهو ما ترفضه "حماس" وتطالب بإنهاء الحرب وانسحاب كامل من القطاع، وحرية عودة النازحين إلى مناطقهم.
ومنذ أشهر، يتهم مسؤولون أمنيون والمعارضة وعائلات الأسرى نتنياهو بعرقلة إبرام اتفاق مع "حماس"؛ خشية انهيار ائتلافه الحاكم وفقدانه منصبه، ويطالبون باستقالته وإجراء انتخابات مبكرة.
ويهدد وزراء اليمين المتطرف، بينهم بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها إذا قبلت باتفاق ينص على انسحاب كامل للجيش و/ أو إنهاء الحرب على غزة.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حربا على غزة، خلَّفت قرابة 135 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال.