Mümin Altaş,Baybars Can
22 سبتمبر 2025•تحديث: 23 سبتمبر 2025
نيويورك/ الأناضول
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان:
- المجزرة في غزة مستمرة على أشدها، وأنه لا يمكن لأي صاحب ضمير أن يقبل ما يحدث بل لا يمكنه أن يلتزم الصمت أمام هذه الإبادة الجماعية.
- هدف سياسات الضم والاحتلال المتنامية واضح، ويتمثل في القضاء على رؤية حل الدولتين وتشريد الشعب الفلسطيني، وهذا ما لا يمكن السماح به أبدا.
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، إن القضية الفلسطينية باتت اليوم قضية تخص العالم بأسره.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال المؤتمر الدولي من أجل تسوية سلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك الأمريكية.
وهنأ أردوغان الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، وأعرب عن أمله في أن تسرع هذه الخطوات والمبادرات بتنفيذ حل الدولتين.
ووصف اعتراف مجموعة من الدول بينهم أعضاء في مجلس الأمن الدولي بدولة فلسطين بالقرار بالغ الأهمية والتاريخي.

وقال الرئيس التركي :"كنا نتمنى أن يكون الرئيس الفلسطيني محمود عباس معنا اليوم"
وشدد على أهمية وقيمة تحول جميع المشاركين في المؤتمر إلى "أصوات للشعب الفلسطيني."
وأكد الرئيس التركي أن المجزرة في غزة مستمرة على أشدها، وأنه لا يمكن لأي صاحب ضمير أن يقبل ما يحدث بل لا يمكنه أن يلتزم الصمت أمام هذه الإبادة الجماعية.
وتابع: "يجب إعلان وقف إطلاق النار في غزة وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون معوقات وسحب إسرائيل قواتها من القطاع".
وأشار الرئيس التركي بأن المنطقة تشهد كارثة إنسانية منذ عامين تقريبا بسبب الهجمات المتزايدة للحكومة الإسرائيلية.
ولفت إلى أنّ الإبادة الجماعية أودت بحياة أكثر من 65 ألف إنسان في غزة.

وقال أردوغان إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهدف إلى جعل إقامة دولة فلسطين "أمرا مستحيلا" وإجبار الشعب الفلسطيني ما أمكن على الهجرة.
وأردف: "حكومة نتنياهو، التي تدير مجتمعا أُريد استئصاله من خلال فظائع الهولوكوست، ترتكب إبادة جماعية ضد جيرانها الذين يشاركونها نفس الأرض والمياه منذ آلاف السنين".
وأشار الرئيس التركي إلى أن هدف سياسات الضم والاحتلال المتنامية واضح، ويتمثل في القضاء على رؤية حل الدولتين وتشريد الشعب الفلسطيني، "وهذا ما لا يمكن السماح به أبدا".
وأردف: "نشهد صرخات "الحرية لفلسطين" في الشوارع وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وفي أوروبا وآسيا وأمريكا وإفريقيا، كما لم نشهد من قبل. يجب ألا تغيب المفارقة التالية عن انتباه أحد، بما في ذلك الأصدقاء الموجودون هنا".
وشدد على أن الوقوف ضد ظلم إسرائيل ليس واجبًا قانونيًا فحسب، بل هو أيضًا مسؤولية أخلاقية للمجتمع الدولي.
وتابع: "يتعين على المجتمع الدولي أن يوقف التوسع في الضفة الغربية، وفرض الأمر الواقع في القدس الشرقية، ومحاولات زعزعة الاستقرار في المنطقة، وإلا فلن يكون هناك مجال للحديث عن النظام الدولي أو الدفاع عن القيم العالمية".
وأعرب أردوغان عن أمله في أن تُعزّز الدول التي أظهرت شجاعة الاعتراف بدولة فلسطين هذا الموقف التاريخي من خلال خطوات حاسمة، ملموسة ورادعة.
وأضاف: "حان وقت وقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون أية عوائق، وسحب إسرائيل قواتها من غزة".
وشدد على ضرورة تعزيز القدرات الوطنية الفلسطينية، ودعمها ماليًا وفنيًا، ومواصلة أنشطة المنظمات الإنسانية مثل الأونروا.
وقال: "غزة جزء لا يتجزأ من فلسطين وهي ملك للفلسطينيين. وسيقرر الفلسطينيون كيف سيحكمون أرضهم. لقد حان الوقت لأن تصبح فلسطين عضوًا كامل العضوية في الأمم المتحدة."
وأكد أن تركيا، ستواصل نضالها بعزم حتى قيام دولة فلسطين على أساس حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وتتمتع بوحدة جغرافية متكاملة.
كما شدد على أهمية مواصلة المنظمات الإنسانية مثل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" لعملها في الأراضي الفلسطينية.
وختم الرئيس التركي بالقول :"من هنا، أبعث بتحياتي من أعماق قلبي إلى إخوتي الفلسطينيين، وخاصةً إلى شعب غزة المضطهد".
وحضر المؤتمر إلى جانب الرئيس التركي وزير الخارجية هاكان فيدان ورئيس دائرة الاتصال في الرئاسة برهان الدين دوران ومدير مكتب الرئيس التركي حسن دوغان وكبير مستشاري الرئيس للسياسات الخارجية والأمن عاكف تشاغاطاي قيليتش.
وأثناء دخوله القاعة تبادل الرئيس التركي الحديث مع أمير قطر تميم بن حمد والرئيس السوري أحمد الشرع.