Laith Al-jnaidi
05 سبتمبر 2024•تحديث: 06 سبتمبر 2024
عمان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
اعتبرت وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك، الخميس، تصريحات وأفعال صادرة عن وزراء إسرائيليين بشأن الأماكن المقدسة في القدس المحتلة، أنها "غير مسؤولة وتزيد الوضع اشتعالا".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مع نظيرها الأردني أيمن الصفدي، بالعاصمة عمان، وفق مراسل الأناضول.
وأكدت بيربوك، أن ألمانيا "ترفض أي محاولة لزعزعة الأوضاع في الأماكن المقدسة بالقدس".
واعتبرت في هذا الصدد أن "تصريحات وأفعال بعض الوزراء الإسرائيليين (بخصوص تلك الأماكن) غير مسؤولة، وتزيد الوضع المتفجر اشتعالا".
وأضافت: "نتوقع من الجانب الإسرائيلي التوقف عن الاستفزازات" الصادرة عن هؤلاء الوزراء.
وبين حين وآخر، تثير تصريحات ومواقف لوزراء إسرائيليين بشأن المسجد الأقصى، وخاصة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، استنكارا واسعا في العالم العربي والإسلامي، كان آخرها الشهر الماضي، عندما قال لـ"إذاعة الجيش الإسرائيلي"، إنه كان ينوي إقامة كنيس يهودي بالمسجد الأقصى، مدعيا أن القانون بإسرائيل "يساوي بين حقوق المسلمين واليهود في إقامة الصلوات" هناك.
كذلك، يواصل بن غفير ووزراء آخرين، بينهم وزير تطوير النقب والجليل يتسحاك فاسرلوف، اقتحاماتهم المتكررة للمسجد الأقصى، التي تصاعدت منذ انطلاق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وحول الانتقادات الموجهة لبلادها جراء اعتبارها أمن إسرائيل "في صميم" سياستها الخارجية رغم الحرب على غزة التي أدت إلى مقتل وإصابة أكثر من 135 ألف فلسطيني، قالت بيربوك، في المؤتمر الصحفي ذاته، إن بلادها "تقف مع أمن سكان إسرائيل وليس مع أمن حكومتها؛ فليس من مسؤوليتها الدفاع عن الحكومات".
وأضافت أن ألمانيا "تقف مع الإنسانية، والإنسانية لا تختلف باختلاف الأديان".
وادعت بيربوك، أن إنسانيتها "لا تختلف كذلك تجاه الفلسطينيين".
وردا على سؤال بهذا الخصوص عن سبب عدم توقف بلادها عن بيع الأسلحة لإسرائيل في ظل مخاوف من استخدامها في الحرب على غزة، قالت الوزيرة: "نتبع سياسة حازمة تجاه تصدير الأسلحة، ونلتزم بالمعاهدات الإنسانية المختلفة والقانون الدولي، وما نصدره لإسرائيل ليست أسلحة حروب".
وفي سياق حديثها على الأوضاع في غزة والضفة والتداعيات الناجمة عنها خاصة على الجانبين اللبناني والإيراني، حذرت الوزيرة الألمانية من أن "الشرق الأوسط والأدنى بات قاب قوسين أو أدنى من حدوث كارثة محققة".
وأكدت في هذا الصدد على "الحاجة الماسة لتحقيق سلام دائم في المنطقة وتطبيق حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)".
واعتبرت أن المنطقة نجحت في تجاوز تداعيات الضربة الإسرائيلية والضربة المضادة لها من "حزب الله".
وناشدت جميع الأطراف بـ"عدم صب الزيت على النار".
ولفتت إلى أن هذا "ينطبق أيضا على إيران والحوثيين وحزب الله".
وفي الأسابيع الأخيرة، تصاعدت المخاوف من تحول الحرب الإسرائيلية على غزة إلى حرب إقليمية على خلفية تهديد "حزب الله" وإيران برد عسكري ضد إسرائيل ردا على اغتيال القيادي البارز بصفوف الحزب فؤاد شكر بغارة جوية إسرائيلية على بيروت، في 30 يوليو/ تموز، ورئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، بطهران، في 31 يوليو، في هجوم نُسب لتل أبيب.
وبينما تلاشت المخاوف من اشتغال الجبهة اللبنانية الإسرائيلية بعدما مر رد "حزب الله" في 25 أغسطس/ آب دون تصعيد كبير، لا تزال المنطقة تنتظر ردا عسكريا مرتقبا من إيران.
وبخصوص المساعدات الإنسانية لقطاع غزة الذي يواجه نقصا حادا فيها جراء القيود الإسرائيلية، نوهت الوزيرة بيربوك بما اعتبرته "جهودا هائلة" يقدمها الأردن من أجل تخفيف المعاناة في غزة، حيث يصل عبر أراضيه إلى القطاع نحو 120 شاحنة مساعدات أسبوعيا.
وتابعت في هذا الصدد: "نهدف إلى رفع عدد شاحنات المساعدات ليصل إلى 350 شاحنة على الأقل أسبوعيا".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل بدعم أمريكي مطلق حربا على غزة، خلّفت أكثر من 135 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني بغزة.