غزة / محمد ماجد / الأناضول
ناشد مواطن أمريكي مقيم في غزة سلطات بلاده إخراجه وعائلته من القطاع بعد تعرضهم لقصف إسرائيلي، أصيب فيه مع اثنين من أسرته وقتلت أخته على إثره.
يوسف عبد العزيز أبو شعبان (18 عاما) فلسطيني يحمل الجنسية الأمريكية نقلته طواقم الإسعاف إلى مجمع الشفاء الطبي بغزة لتلقي العلاج بعد إصابته بجراح متوسطة في أنحاء متفرقة في جسده جراء الغارات الإسرائيلية على القطاع.
وقال يوسف الذي يرقد الآن في المستشفى: "تعرضت المنطقة التي أسكن بها للقصف الإسرائيلي في تل الهوا بغزة، ما أدى إلى إصابتي وأفراد عائلتي".
وتابع للأناضول: "نحن مدنيون وتعرضنا للقصف الإسرائيلي بالعديد من الصواريخ".
وأضاف: "أطالب السفارة الأمريكية بإجلائي وعائلتي من قطاع غزة بأسرع وقت ممكن".
ولفت إلى أن "السفارة طلبت منا السبت الماضي التوجه إلى معبر رفح بين غزة ومصر لكن انتظرنا طويلا دون إجلائنا".
وأردف: "ذهبنا لمدرسة تابعة لوكالة الغوث، لكن المدرسة مكرهة صحية ولا يوجد مواد غذائية".
وزاد: "توجهنا إلى مدينة غزة وتعرضنا للقصف هناك في المنطقة التي أعيش فيها دون أي تحذير".
وأكمل: "جواز سفري تلطخ بدمائي، ماذا فعلت أنا؟ هذا يعتبر عارا على دولتي لأنهم لا يستطيعون أن يحموني".
وخلال القصف أصيب يوسف وقتلت أخته جود (14 عاما) وأصيب اثنان من أفراد عائلته، والده وأخته جيهان (8 سنوات)، على حد قوله.
يوسف هو الوحيد في أسرته يحمل الجنسية الأمريكية، فقد ولد في الولايات المتحدة وبقي فيها عامين قبل أن ينتقل للعيش في غزة.
** أمريكيون عالقون في غزة
وينتظر الآن مئات العالقين من الأمريكيين في غزة بانتظار فتح معبر رفح البري (جنوب) الذي يربط غزة بمصر، من أجل إجلائهم.
وقبل أيام، سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على معاناة الأمريكيين من أصل فلسطيني، الذين يقبعون تحت القصف الإسرائيلي، خصوصا أن عددهم يقدر بنحو 500 إلى 600 مواطن أمريكي في غزة، بحسب الصحيفة.
وقالت: "العديد منهم على اتصال بمسؤولين أمريكيين يسعون إلى مغادرة غزة وسط وابل من الغارات الجوية الإسرائيلية".
وسبق أن صرح متحدث مجلس الأمن القومي جون كيربي، أن "الحصار الإسرائيلي يمنع الحكومة الأمريكية في الوقت الحالي من نقل مواطنيها إلى خارج غزة".
وأضاف أن البيت الأبيض يجري محادثات مع إسرائيل ومصر بشأن الممر الآمن للمدنيين خارج غزة، بمن فيهم الأمريكيون، ولكن لم يجرِ التوصل إلى أي تقدم.
ولليوم الثالث عشر، يواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات مكثفة على غزة، ويستعد حاليا لتنفيذ هجوم بري على القطاع، سبقته دعوات لإفراغ المنطقة الشمالية منه من سكانها الذي يقدر عددهم بنحو مليون شخص.
ويراقب العالم الآن بحذر وقلق تطورات الأوضاع في القطاع والتي حركت حكومات غربية لحشد دعم لإسرائيل، وسط مخاوف من تفاقم الوضع الكارثي بالفعل في حال نفذت تل أبيب عمليتها البرية.
وحتى الخميس، بلغت حصيلة الحرب الإسرائيلية على غزة 3785 شهيدا، منهم 1524 طفلا و1000 سيدة و120 مسنا، بحسب وزارة الصحة في القطاع.