Iyad Nabolsi
14 أبريل 2025•تحديث: 15 أبريل 2025
إسطنبول / الأناضول
أكد أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، الاثنين، أن بلاده ستواصل جهودها المشتركة مع مصر لـ"دعم الأشقاء في قطاع غزة وفلسطين المحتلة".
جاء ذلك خلال لقاء الأمير تميم في الدوحة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي بدأ الأحد زيارة لقطر، في مستهل جولة خليجية غير معلنة المدة تشمل الكويت أيضا.
وقال الأمير تميم، عبر حسابه بمنصة إكس: "بحثت اليوم مع رئيس مصر أخي عبد الفتاح السيسي آفاق تعزيز العلاقات الأخوية الراسخة بين بلدينا الشقيقين، بما يمتلكانه من إمكانات كبيرة لدفع التعاون الثنائي وتوسيع نطاقه في عدة مجالات".
وأضاف أن البلدين يتطلعان من خلال هذه الإمكانيات إلى تعميق الروابط الاقتصادية، و"رفدها بمزيد من الأنشطة التجارية والاستثمارية المتبادلة خدمةً لأهداف البلدين ومصالحهما المشتركة".
وتابع: "كما تبادلنا وجهات النظر بشأن التطورات الجارية في المنطقة، وسنواصل جهودنا المشتركة في دعم الأشقاء في قطاع غزة وفلسطين المحتلة، تطلعا إلى إرساء الأمن والسلام المستدام".
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 167 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
وفي وقت لاحق الاثنين، صدر بيان مصري قطري مشترك، أكد فيها البلدان أهمية مواصلة الجهود لوقف حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، وضرورة تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية.
وشدد الجانبان وفق البيان الذي نشرته الرئاسة المصرية، على "مركزية القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية العرب الأولى".
وأكدا "موقفهما الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لمبادرات السلام والقرارات الدولية ذات الصلة".
كما أكدا "دعمهما لجهود تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وضرورة توحيد الصف الفلسطيني، بما يضمن تفعيل مؤسسات الدولة الفلسطينية، وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق".
ومنذ صيف 2007، يسود انقسام سياسي وجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، فشلت وساطات واتفاقيات عديدة في إنهائه.
وجددت مصر وقطر الإعراب عن "دعمهما الكامل لخطة إعادة إعمار قطاع غزة" دون تهجير الفلسطينيين من أرضهم.
واعتمدت قمة عربية في 4 مارس/ آذار الماضي، ثم منظمة التعاون الإسلامي (57 دولة) بعد ثلاثة أيام، خطة لإعادة إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين منها، ويستغرق تنفيذها خمس سنوات، وتتكلف نحو 53 مليار دولار.
لكن إسرائيل والولايات المتحدة رفضتا الخطة، وتمسكتا بمخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.
وأعربت مصر وقطر عن "تطلعهما إلى انعقاد مؤتمر دولي بهذا الشأن تستضيفه القاهرة، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لتنسيق الجهود الإنسانية والتنموية بما يضمن تحسين الظروف المعيشية للشعب الفلسطيني في القطاع".
وعبَّرا عن "قلقهما البالغ إزاء استمرار التصعيد في قطاع غزة، وأكدا أهمية مواصلة الجهود المشتركة للتوصل إلى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار".
وشددا على أهمية "ضمان إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى المدنيين، والعمل على دعم جهود إعادة الإعمار وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني الشقيق".
وتحاصر إسرائيل غزة للعام الـ18، وبات نحو 1.5 مليون من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.4 مليون فلسطيني، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، ودخل القطاع مرحلة المجاعة؛ جراء إغلاق تل أبيب المعابر بوجه المساعدات الإنسانية.
وبنهاية 1 مارس/ آذار 2025 انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين "حماس" إسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي، والتزمت به الحركة الفلسطينية.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، تنصل من بدء مرحلته الثانية، واستأنف الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/ آذار الجاري، استجابة للجناح الأشد تطرفا في حكومته اليمنية، وفق إعلام عبري.