القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
ارتفاع عدد الإصابات بنسبة 220 ٪ في خلال أسبوع
طوابير طويلة في محطات الفحص
خبير يتوقع ما بين 2-4 ملايين إصابة خلال الأسابيع 3-4 القادمة
مسؤول ينفي وجود نية لدى الحكومة لإحداث "مناعة القطيع"
شهدت إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في أعداد المصابين بفيروس كورونا، في وقت تصر فيه الحكومة الإسرائيلية، على عدم فرض "الإغلاق".
وأظهرت معطيات وزارة الصحة الإسرائيلية، تسجيل 6500 إصابة خلال يوم الأحد، مقارنة مع 1806 إصابات يوم الأحد الماضي، ما يشير إلى ارتفاع بنسبة 220 ٪ في عدد الإصابات.
ومنذ الأحد الماضي، بدأت وزارة الصحة الإسرائيلية في تسجيل ارتفاع كبير في أعداد المصابين.
وشاهد مراسل وكالة الأناضول طوابير كبيرة من السيارات والأشخاص، أمام مراكز فحص فيروس كورونا، مع تسجيل الارتفاع بأعداد المصابين.
وقالت معطيات وزارة الصحة، التي اطلعت عليها وكالة الأناضول إنه تم إجراء أكثر من 92 ألف فحص، يوم السبت و157 ألف فحص يوم الخميس، وأكثر من 135 ألف فحص، يوم الأربعاء.
كما شاهد مراسل وكالة الأناضول موظفين على مداخل الأسواق التجارية الكبرى والمحال التجارية يطلبون من الزبائن إظهار بطاقات المرور الخضراء قبل دخولها.
وتمنح وزارة الصحة الإسرائيلية، بطاقات المرور الخضراء، للأشخاص الذين حصلوا على التطعيمات اللازمة.
ويمنع غير الحاصلين على بطاقات المرور الخضراء من الدخول الى الأسواق الكبيرة، والمحال التجارية، والمطاعم والمؤسسات الرسمية، والبنوك، وغيرها من المرافق، التي يتواجد فيها عدد كبير من الأشخاص.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، في مؤتمر صحفي مساء الأحد: "نشهد حاليًا ما معدله أكثر من 5000 حالة إصابة مؤكدة يوميًا".
وأضاف: "حسب تقديري فبحلول نهاية الأسبوع الجاري سنتخطى سقف 20000 حالة مؤكدة يوميًا، أما في ذروة هذه الموجة، فبالتأكيد ربما سنتخطى سقف الـ 50000 يوميًا؛ إنها بمثابة أرقام مرتفعة جدًا".
ونفى سلمان زرقا، منسق شؤون "وباء كورونا الوطني"، في إسرائيل، أن تكون سياسة الحكومة الإسرائيلية تهدف إلى إحداث ما يُعرف بـ"مناعة القطيع".
وقال زرقا للصحفيين، الإثنين: "ليست لدينا سياسة العدوى الجماعية، الادعاءات بأننا نحاول الوصول إلى مناعة القطيع ليس لها أساس".
وأضاف: "هدفنا هو تحقيق التوازن بين الاكتشاف السريع للحالات التي تم التحقق منها، لا سيما بين الفئات المعرضة للخطر والذين يمكننا تقديم الأدوية الجديدة التي حصلنا عليها لهم، مع السماح في نفس الوقت بأكبر قدر ممكن من الحياة الطبيعية".
ووقعت وزارة الصحة الإسرائيلية، الأحد، على صفقة مع شركة الأدوية ميرك، لابتياع العقار مولنوبيرافير من إنتاج الشركة الخاص بعلاج مصابين بفيروس كورونا.
ومن المتوقع أن تصل الشحنات الأولى من هذا العقار إلى إسرائيل، خلال الأيام القليلة المقبلة.
وهذا هو ثاني دواء تصادق وزارة الصحة الإسرائيلية على استخدامه ضد فيروس كورونا، بعد المصادقة على عقار باكلوفيد من انتاج شركة فايزر الأسبوع الماضي.
وأثارت الأعداد المرتفعة في أعداد الخاضعين للفحص، تساؤلات عن قدرات وزارة الصحة الإسرائيلية.
وقال بينيت: "ألتمس من الجميع التفهم لهذا الوضع والتحلي بالصبر. وحتى إذا كانت هناك مشاكل مثل الأدوار الطويلة عند الخضوع للفحوصات التي نعهدها".
وأضاف: "لكن الوضع حاليًا هو عبارة عن تراكم كمية هائلة من المرضى المؤكدين، دفعةً واحدةً، بما يفوق القدر المعقول الذي يمكن للنظام التعامل معه".
ورجّح العالم الخبير في معهد وايزمان الطبي (خاص) ايران سيغال، أن تكون ذروة الإصابات في الأسابيع الثلاثة المقبلة.
وقال في تغريدة على تويتر، الإثنين: "في هذه الموجة، ستكون فرصة الإصابة بالعدوى أعلى من بداية الجائحة، وذلك لأن (متحور) أوميكرون أكثر عدوى وأيضًا لأن واحدًا من كل أربعة قد يكون مصابا".
وأضاف: "الذروة ستكون في الأسابيع الثلاثة القادمة، وبعد ذلك قد يكون هناك انخفاض".
وفي تغريدة سابقة للخبير، يوم الأحد، قال: "نتوقع رقماً قياسياً في الإصابات، من 2-4 ملايين (20-40٪ من السكان) خلال الأسابيع 3-4 القادمة".
وتخشى الحكومة الإسرائيلية من أن فرض المزيد من القيود، سيؤثر عليها، شعبيا.
ومع ذلك، قال البروفيسور سيغال في تغريدة على تويتر، الأحد: "ينتشر أوميكرون بوتيرة ثابتة، بحسب التوقعات".
وأضاف: "لتقليل المعدل، يجب تقليل 60٪ من جميع جهات الاتصال في البلد، أي إضافة قيود تتجاوز القيود الموجودة".
وشدد سيغال على أهمية تلقي التطعيمات، للحد من تأثيرات الفيروس.
وتقول وزارة الصحة الإسرائيلية، إن التطعيم يقلل من أعداد الإصابات.
وبحسب معطيات وزارة الصحة التي اطلعت عليها وكالة الأناضول، فإن إجمالي أعداد الإصابات الخطيرة في الأيام الأخيرة تراوحت ما بين 90 إلى 110 إصابات.
وقال سيغال: "على المستوى الوطني، لا مفر من الإصابة الجماعية، القيود الحالية ضعيفة للغاية في مواجهة مثل هذا الفيروس المعدي، ومعدل انتشار الفيروس في جميع أنحاء العالم مماثل، وهو ما تمليه بيولوجيا الفيروس".
وأضاف: "لكن على المستوى الشخصي يمكنك الدفاع عن نفسك. اللقاح والجرعة المعززة يحميان بشكل ممتاز من الأمراض الشديدة. كل من يتجول، بغض النظر عن المكان، سيتعرض للخطر، ويجب حمايته".
ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينيت، فرض إغلاق في إسرائيل، على الرغم من لجوء عدد من الدول في أوروبا للإغلاق لمحاولة الحد من انتشار الفيروس.
وكانت إسرائيل، قد أغلقت حدودها أمام السياح، قبل خمسة أسابيع، ولكن لم تفرض إغلاقا داخليا.
وقال بينيت في مؤتمر صحفي، الأحد: "في إسرائيل اتخذنا الإجراءات الضرورية استعدادًا لموجة أوميكرون في مرحلة مبكرة للغاية، وقبل الجميع. إذ بادرنا قبل حوالي خمسة أسابيع إلى إغلاق حدود دولة إسرائيل أمام دخول المواطنين الأجانب، مما أخّر إلى حد كبير من دخول سلالة أوميكرون إلى دولة إسرائيل".
وأضاف: "شاهدنا الدول، على غرار هولندا أو ألمانيا، التي اضطرت، بحكم عدم امتلاكها للوقت الكافي، للتحول إلى إغلاق كامل أو جزئي، كما وشاهدنا دولاً أخرى أمثال فرنسا، وبريطانيا، وفي الولايات المتحدة بعض الولايات مثل نيويورك وتكساس، التي تواجه حاليًا ذروة حالات إدخال الأطفال إلى المستشفيات منذ بداية الجائحة".
وتابع بينيت: "أود أن نصبح بين هذين الطرفين. إن هدفنا الأعلى ما زال نفس الهدف الذي كنا قد وضعناه، بمعنى إتاحة استمرارية الوظيفة السليمة للمرافق الاقتصادية قدر الإمكان في دولة إسرائيل، تزامنًا مع حماية أكثر الأشخاص عرضة للخطر بيننا".
وفي مسعى منها للحد من أعداد الإصابات الخطيرة، فقد أقرت وزارة الصحة الإسرائيلية الجرعة الرابعة، لمن هم فوق 60 عاما.
وقالت وزارة الصحة الإسرائيلية في تصريح مكتوب حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه: "صادق مدير عام وزارة الصحة، بروفيسور نحمان أش، على إعطاء جرعة تطعيم معززة (رابعة) لمن بلغوا الستين فما فوق".
وأضافت: "جاء هذا القرار نظرا لتفاقم العدوى بفيروس كورونا والخطر الذي يتهدد سلامة أبناء سن 60 فما فوق، وكذلك تقرر إعطاء الجرعة الرابعة لأفراد الطواقم الطبية، من أجل الحفاظ على سلامتهم كونهم يقفون في الواجهة في مكافحة وباء كورونا".
كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي: "من شأن الكمامة أن تصنع الفرق بين المرض الوخيم، والمرض الطفيف".
وأضاف: "خلال الفترة المقبلة يفضل لكبار السن تجنب التواجد في أماكن مكتظة، والحفاظ على أنفسهم ووضع كمامة بشكل خاص".
وطبقا لمعطيات وزارة الصحة الإسرائيلية فقد تم تسجيل 8244 حالة وفاة بالفيروس، منذ انتشار الوباء.
وحصل على الجرعة الأولى 6.5 مليون والثانية 5.9مليون أما الجرعة الثالثة فقد حصل عليها 4.2 مليون شخص.
news_share_descriptionsubscription_contact
