Said Amori
01 أغسطس 2024•تحديث: 02 أغسطس 2024
القدس - بيروت / سعيد عموري ـ نعيم برجاوي / الأناضول
أفادت هيئة البث العبرية الرسمية، مساء الخميس، بإطلاق قرابة 60 صاروخا من جنوب لبنان نحو شمال إسرائيل، وذلك للمرة الأولى منذ اغتيال القيادي البارز في "حزب الله" فؤاد شكر قبل يومين.
وتحدثت الهيئة عن "قرابة 60 صاروخا أطلقت من جنوب لبنان نحو الجليل الغربي".
ولفتت إلى "اعتراض 15 من هذه الصواريخ"، دون توضيح مصير الأخرى ولا النتائج الناجمة عنها.
وأكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي إطلاق عشرات الصواريخ من لبنان نحو الجليل الغربي.
وأضافت أنه "للمرة الأولى منذ اغتيال رئيس أركان حزب الله (فؤاد شكر/ 63 عاما)، وبعد أكثر من 48 ساعة دون إطلاق نار، الجيش يرصد عشرات عمليات إطلاق النار باتجاه الجليل الغربي".
لكن الجيش الإسرائيلي قدم أرقاما أقل للصواريخ التي تم إطلاقها من لبنان، دون أن يتوفر تفسير لسبب التضارب في الأرقام رغم صدورها من جهات رسمية.
وقال الجيش، في بيان، إن "5 صواريخ عبرت الأراضي الإسرائيلية من جنوب لبنان، تم اعتراض اثنين منها، بينما سقطت الأخرى في مناطق مفتوحة".
من جانبه، تبنى "حزب الله" إطلاق هذه الصواريخ، وقال في بيان عبر تلغرام، إن مقاتليه "أطلقوا العشرات من صواريخ الكاتيوشا على مستوطنة متسوفا" بالجليل الغربي.
وأضاف أن ذلك يأتي "دعما لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسنادا لمقاومته الباسلة والشريفة، ورداً على اعتداء العدو الإسرائيلي على بلدة شمع واستشهاد عدد من المدنيين فيها".
وسقط 4 قتلى و5 جرحى إثر غارة جوية شنتها إسرائيل، بوقت سابق الخميس، على بلدة شمع في قضاء صور (جنوب)، وفق حصيلة غير نهائية لوزارة الصحة اللبنانية.
وقبل إطلاق الصواريخ على مستوطنة متسوفا، لم ينفذ "حزب الله" أي عملية عسكرية ضد إسرائيل منذ الأربعاء الماضي عقب اغتيالها شكر بقصف للطيران الحربي على ضاحية بيروت الجنوبية مساء الثلاثاء، وفق رصد مراسل الأناضول.
بيد أن الأمين العام للحزب حسن نصر الله قال في خطاب متلفز خلال مراسم تشييع شكر في وقت سابق اليوم: "منذ صباح الغد (الجمعة) سنعود إلى العمل بشكل طبيعي ضمن جبهة إسناد غزة، وهذا لا علاقة له بالرد على اغتيال شكر".
ويبدو أن الغارة الجوية الإسرائيلية على بلدة شمع دفعت الحزب إلى تعجيل استئنافه للهجمات ضد إسرائيل.
وفي خطاب اليوم، توعد نصر الله كذلك بـ"رد حقيقي وليس شكليا" على اغتيال شكر، معتبرا أن المواجهة مع إسرائيل "دخلت مرحلة جديدة إذ لم تعد جبهات إسناد بل معركة كبرى مفتوحة".
وأكد نصر الله أن "أي عمليات (هجمات ينفذها الحزب على الحدود مع إسرائيل) تحدث خلال هذه الأيام ليست هي الرد على استشهاد شكر".
وإضافة إلى اغتيال شكر، أودت الغارة الجوية الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية بحياة 7 أشخاص، بينهم طفلان و3 سيدات، وأصابت عشرات آخرين.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، أسفر عن مئات القتلى والجرحى معظمهم بالجانب اللبناني.
وترهن الفصائل وقف القصف بإنهاء إسرائيل حربا تشنها بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، خلّفت أكثر من 130 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.