زين خليل/ الأناضول
كشف تحقيق أولي للجيش الإسرائيلي، السبت، عن تصرف جنوده بشكل "مخالف" لتعليمات إطلاق النار، وقتلهم 3 محتجزين إسرائيليين كانوا يحملون "راية بيضاء" في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
جاء ذلك في تحقيق للجيش الإسرائيلي نشرت تفاصيله وسائل إعلام عبرية، بينها "هيئة البث" الرسمية وإذاعة الجيش الإسرائيلي، واطلعت عليه الأناضول.
والجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي أن جنوده قتلوا "بالخطأ" 3 محتجزين إسرائيليين بحي الشجاعية.
وأوضح التحقيق أن الجنود الإسرائيليين تصرفوا بشكل "مخالف" لتعليمات إطلاق النار، وقتلوا 3 محتجزين إسرائيليين في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وأضاف التحقيق أن "المحتجزين الثلاثة خرجوا من مبنى على بعد عشرات الأمتار من القوات الإسرائيلية الموجودة في المكان، بينما كان أحدهم يحمل راية بيضاء".
وتقدم المحتجزون تجاه القوات الإسرائيلية وهم يصرخون باللغة العبرية "النجدة"، بحسب المصدر ذاته.
وعندها، قام قناص إسرائيلي بقتل اثنين من المحتجزين، فيما فر الثالث إلى مبنى قريب، فصرخ القناص "إرهابي".
وأوضح التحقيق أن "قوة إسرائيلية بدأت في التقدم تجاه المبنى، وهي تسمع صرخات المحتجز بداخله بالعبرية (أنقذوني)، ووقتها طالبه قائد القوة بالخروج، لكنه ما إن فعل ذلك حتى فتح جندي إسرائيلي النار تجاهه من مسافة قريبة وأرداه قتيلا"، وفق المصادر العبرية.
ومساء الجمعة، تظاهر في تل أبيب المئات من عائلات المحتجزين الإسرائيليين في غزة، مطالبين حكومة بلادهم بإبرام صفقة جديدة مع الفصائل الفلسطينية لإعادة أسراهم.
وتظاهر أهالي الأسرى أمام مبنى هيئة الأركان، على خلفية إعلان الجيش الإسرائيلي قتله 3 محتجزين إسرائيليين في غزة بالخطأ، صباح الجمعة.
وبحسب تقديرات سابقة لقناة "12" الإسرائيلية (خاصة)، فإن "الثلاثة استطاعوا الفرار من خاطفيهم، أو تم التخلي عنهم خلال الأيام الأخيرة من أسرهم، والذي كان على ما يبدو في مكان قريب من مكان الحادث".
وكانت كتائب القسام وسرايا القدس أعلنتا سابقا مقتل عدد من الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لديهما جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ووفق إحصاءات إسرائيلية قتلت "حماس" خلال هجومها في 7 أكتوبر الماضي على مستوطنات ونقاط عسكرية في غلاف غزة نحو 1200 إسرائيلي وأصابت حوالي 5431 وأسرت نحو 239 بادلت العشرات منهم، خلال هدنة إنسانية استمرت 7 أيام حتى 1 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، مع إسرائيل التي تحتجز في سجونها 7800 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء.
ومنذ 7 أكتوبر الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى الجمعة 18 ألفا و800 قتيل و51 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر فلسطينية وأممية.