القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
أعلنت إسرائيل، الجمعة، رفضها المشاركة في "إطار ثلاثي" إلى جانب فرنسا والولايات المتحدة للعمل على خريطة طريق لخفض التصعيد على الحدود اللبنانية.
جاء ذلك في بيان لوزير الدفاع يوآف غالانت، عزا فيه الرفض الإسرائيلي إلى وجود فرنسا "في الإطار".
وتأتي تصريحات غالانت عقب إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الخميس، أن باريس وواشنطن وتل أبيب ستعمل ضمن "إطار ثلاثي" على خريطة طريق فرنسية للتهدئة على الحدود بين إسرائيل ولبنان.
وقال غالانت: "في الوقت الذي نخوض فيه حربا عادلة دفاعا عن شعبنا، تبنت فرنسا سياسات معادية ضد إسرائيل".
وأضاف: "وبذلك، تتجاهل فرنسا الفظائع التي ترتكبها حماس ضد الأطفال والنساء والرجال الإسرائيليين"، وفق تعبيراته.
وتابع غالانت: "إسرائيل لن تكون طرفا في الإطار الثلاثي الذي اقترحته فرنسا".
من جهته، قال موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري إنه "وسط تزايد الدعوات للحد من مبيعات الأسلحة للجيش الإسرائيلي وسحب الاستثمارات من شركات الدفاع الإسرائيلية على خلفية الحرب المستمرة في غزة، منعت السلطات الفرنسية الشهر الماضي (مايو/ أيار) شركات الدفاع الإسرائيلية من المشاركة في أحد أكبر المعارض الدفاعية بالعالم".
وأضاف: "جاء هذا القرار بعد أيام من غارة إسرائيلية استهدفت اثنين من كبار عناصر حماس في مدينة رفح بأقصى جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى اندلاع حريق في مجمع يؤوي الفلسطينيين النازحين، وأسفر عن مقتل عشرات المدنيين وإثارة غضب دولي واحتجاجات في فرنسا".
ومساء الخميس، أعلن ماكرون تشكيل إطار ثلاثي مع الولايات المتحدة وإسرائيل للعمل على خريطة طريق لاحتواء التصعيد جنوب لبنان.
وقال ماكرون للصحفيين على هامش اجتماعات قمة مجموعة السبع في إيطاليا: "اعتمدنا مبدأ ثلاثية (تجمع) إسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا للتقدم نحو خريطة الطريق التي اقترحناها"، دون توضيح تفاصيل أكثر.
ورغم محاولات خفض التصعيد، تتصاعد دعوات سياسيين إسرائيليين لشن حرب على لبنان، حيث من المقرر أن يبحث المجلس الوزاري للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت"، مساء الأحد، التطورات على الحدود اللبنانية، وفق إذاعة الجيش.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تتبادل فصائل فلسطينية ولبنانية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
وتقول الفصائل إنها تتضامن مع غزة التي تتعرض منذ 7 أكتوبر لحرب إسرائيلية مدمرة خلفت أكثر من 122 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود وسط مجاعة قاتلة ودمار هائل.