Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
26 سبتمبر 2024•تحديث: 26 سبتمبر 2024
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
أعلنت إسرائيل، الخميس، مهاجمة عشرات "الأهداف" في لبنان، فيما رصدت إطلاق "حزب الله" 45 صاروخا، رغم جهود دولية وإقليمية لوقف التصعيد المتواصل لليوم الرابع خشية اندلاع حرب إقليمية.
وحسب رصد مراسل الأناضول، واصل الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية على لبنان، ولكن بكثافة أقل مقارنة بالأيام الثلاث الماضية.
وأفاد الجيش الإسرائيلي في بيان، بـ"مهاجمة عشرات الأهداف في لبنان صباح اليوم"، وفق تعبيره، في حين تتسبب تلك الغارات بمقتل وإصابة مئات المدنيين.
وتابع: "تواصل طائرات حربية مهاجمة أهداف لحزب الله في مناطق عدة، وبين الأهداف مبانٍ عسكرية ومسلحون ومستودعات أسلحة".
وأضاف: "في كفر شوبا بجنوب لبنان، أغارت طائرات حربية على مسلحين تم رصدهم".
فيما دوَّت صفارات الإنذار في مدينة عكا (شمال) ومستوطنات إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان، معلنة إطلاق صواريخ من لبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي: "بخصوص الإنذارات في منطقة الجليل الغربي، تم رصد إطلاق نحو 45 صاروخا من لبنان، وجرى اعتراض بعضها، بينما سقطت البقية في مناطق مفتوحة".
وانتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر سقوط صواريخ في البحر المتوسط قبالة عكا.
وذكرت القناة "12" الإسرائيلية (خاصة) أنه تم رصد سقوط 25 صاروخا في البحر.
وتابعت أن الجيش طلب من سكان مستوطنات شمال هضبة الجولان السورية المحتلة تقليل حركتهم والبقاء قرب الملاجئ.
وتواصل إسرائيل الغارات رغم دعوة أطلقتها 11 دولة ومنظمة واحدة، عبر بيان مشترك فجر الخميس، إلى وقف مؤقت لإطلاق النار لإتاحة الفرصة للجهود الدبلوماسية.
ولم ينص البيان على أن وقف إطلاق النار يشمل قطاع غزة، رغم تشديد أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله في أكثر من مناسبة على أن وقف إطلاق النار مع إسرائيل مرهون بوقف الأخيرة حربها المستمرة على القطاع منذ قرابة العام.
وصدر البيان المشترك عن كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وأستراليا وكندا واليابان وقطر والسعودية والإمارات والاتحاد الأوروبي.
وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضٍ عربية في لبنان وسوريا وفلسطين.
ومنذ صباح الاثنين الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي "أعنف وأوسع" هجوم على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام، وأسفر عن 640 قتيلا، بينهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى 2505 جريحا ونحو 390 ألف نازح.
ويستمر دوي صفارات الإنذار بإسرائيل، إثر إطلاق "حزب الله" صواريخ على مواقع عسكرية ومستوطنات، بالإضافة إلى إطلاق صاروخ باليستي على مقر جهاز المخابرات الخارجية (الموساد) بتل أبيب، وسط تعتيم على الخسائر البشرية والمادية، حسب مراقبين.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، وخلّفت أكثر من 137 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.