Zein Khalil
30 يوليو 2024•تحديث: 30 يوليو 2024
زين خليل/ الأناضول
استنكر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الثلاثاء، اقتحام وزير وبرلمانيين ومتظاهرين قاعدتين عسكريين، في حدث سلط الضوء على تصدعات كبيرة بين الجيش واليمين المتطرف.
والاثنين، اقتحم وزير الترات عميحاي إلياهو وأعضاء بالكنيست (البرلمان) رفقة متظاهرين من اليمين المتطرف وجنود مسلحين ملثمين قاعدة "سدي تيمان" (جنوب)؛ احتجاجا على توقيف الشرطة العسكرية 9 جنود بشبهة "تعذيب والاعتداء الجنسي" على أسير فلسطيني من قطاع غزة.
ولاحقا، اقتحموا قاعدة "بيت ليد" العسكرية (وسط)، حيث تم نقل الجنود للتحقيق معهم، وحاولوا إطلاق سراحهم بالقوة، في مشاهد اعتبرها زعيم المعارضة يائير لابيد "محاولة انقلاب من ميليشيا مسلحة ضد رئيس وزراء ضعيف (بنيامين نتنياهو) يعجز عن السيطرة على حكومته".
ولدى تفقده جنود احتياط على حدود غزة، قال غالانت في كلمة متلفزة: "لا يحق لأحد أن يلحق الضرر بالجيش الإسرائيلي، بغض النظر عمَن يكون، في أي مكان وفي أي منصب، من كبار المسؤولين بمَن فيهم المسؤولين المنتخبين"، وفق هيئة البث (رسمية).
وتابع: "السبب هو أن الجيش الإسرائيلي ملك لنا جميعا، وإذا أذيت الجيش، فإنك تؤذي نفسك، وتؤذينا جميعا".
وأضاف: "الجدال مسموح ومرغوب، هذه هي الديمقراطية، ولكن هناك شيء واحد لا جدال فيه (...) وهو الجيش".
وتنظر المحكمة العليا الإسرائيلية التماسا قدّمته مؤسسات حقوقية إسرائيلية لإغلاق سجن "سدي تيمان" سيئ السمعة (تابع للجيش)، حيث يتعرض معتقلون فلسطينيون من غزة لتعذيب واعتداءات جنسية وإهمال طبي بطريقة ممنهجة.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حربا على غزة أسفرت عن أكثر من 130 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود.
ومنذ أن بدأ عمليته البرية بغزة في 27 أكتوبر، اعتقل الجيش الإسرائيلي آلاف المدنيين الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال وعاملون في الطواقم الصحية والدفاع المدني، ولا يزال مصير معظمهم مجهولا.
وأطلق الجيش خلال الشهور الماضية سراح عشرات من هؤلاء المعتقلين على دفعات متباعدة، ومعظمهم عانوا من تدهور في أوضاعهم الصحية، وحملت أجسادهم آثار عمليات تعذيب.