Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
16 يناير 2024•تحديث: 17 يناير 2024
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
أبدت إسرائيل قلقها إزاء ما قالت إنه محاولات تقوم بها حركة "حماس" لاستعادة سيطرتها على شمال قطاع غزة، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي استكمال عملياته البرية في المنطقة وانتقاله لمرحلة تالية.
وقالت إذاعة الجيش الثلاثاء: "هناك اتجاه مثير للقلق في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وهو أن حماس تحاول استعادة قدراتها المدنية شمال قطاع غزة".
وأضافت: "بعد انتهاء المناورة البرية شمال قطاع غزة، فإن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تعترف بمحاولات حماس إعادة شرطتها المحلية إلى المنطقة والسيطرة".
وكان الجيش الإسرائيلي نفذ صباح الثلاثاء، توغلات جديدة في أكثر من محور بمحافظتي غزة والشمال، وسط اشتباكات مع فصائل المقاومة الفلسطينية، وذلك بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع يوآف غالانت، انتهاء "العملية البرية المكثفة في الشمال".
وكان غالانت قال في مؤتمر صحفي، الإثنين، في إشارة إلى مسار الحرب البرية التي بدأت في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إنه "في المنطقة الشمالية من قطاع غزة، ستنتهي هذه المرحلة. وفي جنوب غزة سنصل إلى هذا الإنجاز وسينتهي قريبا".
ولم يكشف وزير الدفاع ما إذا كانت العملية البرية شمال القطاع قد حققت فعلا أهدافها المتمثلة في القضاء على حركة "حماس".
لكن بدورها، أشارت إذاعة الجيش إلى أنه "على سبيل المثال، شاحنات المساعدات الإنسانية التي تصل شمال قطاع غزة، تصل جميعها بالفعل إلى أيدي حماس".
وقالت: "تعمل حماس على استعادة السيطرة على المنطقة، في ظل الفراغ الذي نشأ هناك".
واعتبرت أن "القلق الرئيسي في المؤسسة الأمنية هو احتمال نجاح حماس في استعادة قدراتها العسكرية في المنطقة أيضاً".
وقالت: "من اللافت للنظر أحداث اليوم الأخير بشمال قطاع غزة، ففي بيت لاهيا، ضبطت قوات الجيش الإسرائيلي 60 صاروخا جاهزة للإطلاق، وفي مخيم الشاطئ قتلت قوات الجيش 9 مسلحين وأمس (الإثنين)، تم إطلاق وابل من حوالي 10 صواريخ من بيت حانون باتجاه سديروت" في غلاف قطاع غزة.
وتساءل المراسل العسكري لإذاعة الجيش دورون كادوش: "ألم يأت قرار التحول إلى الغارات الاستهدافية شمال قطاع غزة مبكرا، وهل كان من الأفضل ترك فرقة بأكملها للقيام بمناورة واسعة النطاق داخل المنطقة وعدم تقليص قواتها؟".
وأضاف:" لماذا نتحدث عن اليوم التالي في حين أن هذا اليوم موجود بالفعل في شمال قطاع غزة".
وأمس، برر غالانت الانتقال للمرحلة التالية من الحرب البرية في شمال غزة قائلا: "في كلا المكانين (شمال وجنوب غزة) ستأتي اللحظة التي ننتقل فيها إلى المرحلة التالية".
وأوضح: "نكيف عملياتنا الميدانية بما يتناسب مع الواقع على الأرض كما يتبين لنا، وفقا للإنجازات العسكرية، ومع تدمير العدو، ووفقا لمعلوماتنا الاستخبارية".
وفي وقت سابق الثلاثاء، شكك عضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" جدعون ساعر في تمكن الجيش الإسرائيلي من القضاء على "حماس".
وقال في تصريحات لإذاعة الجيش إن الوضع الحالي لحركة "حماس" في غزة واستمرارها ينذران بأنه "لا بديل" لحكمها في القطاع.
وأوضح: "نحن بعيدون جدا عن انهيار حماس، وإذا كان هناك من يعتقد أنه سيكون ثمة بديل لحكم حماس في قطاع غزة وهي لا تزال واقفة على قدميها، فهذا ببساطة لن يحدث".
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى الثلاثاء، 24 ألفا و285 قتيلا و61 ألفا و154 مصابا، وتسببت بنزوح أكثر من 85 بالمئة (نحو 1.9 مليون شخص) من سكان القطاع، بحسب السلطات الفلسطينية والأمم المتحدة.
وكانت إسرائيل حددت 3 أهداف للحرب وهي إسقاط حكم "حماس" في غزة، والقضاء على قدراتها العسكرية، وإعادة الأسرى الإسرائيليين من غزة، لكنها حتى اليوم لم تعلن تحقيق أي من هذه الأهداف.