Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
10 يوليو 2024•تحديث: 10 يوليو 2024
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الأربعاء، إن مصير منفذي هجوم 7 أكتوبر/تشرين أول على المستوطنات والقواعد العسكرية المحاذية لقطاع غزة هو "إما السجن أو المقبرة".
وقال في جلسة خاصة باستفسارات النواب بالكنيست: "سوف نعاقبهم جميعا، إما بالاعتقال أو القتل، هناك خياران فقط لهؤلاء الأشخاص: السجن أو المقبرة"، وفق تصريح مكتوب صدر عن الكنيست، حصلت الأناضول على نسخة منه.
وادعى غالانت في تصريحاته أنه "لا يوجد ملجأ ولا مكان آمن لأولئك الذين شاركوا في هجوم 7 أكتوبر" الماضي.
وزعم أن "الجيش الإسرائيلي قتل وأصاب خلال الحرب المستمرة منذ 9 أشهر 60 بالمئة من مسلحي حركة حماس".
وأردف: "قتلنا حوالي 14 ألف مسلح خلال الحرب، وقضينا على أو جرحنا 60 بالمئة من مسلحي حماس"، مدعيا أيضا أن القوات الإسرائيلية "فككت كتائب حماس الـ 24 أو الأغلبية الساحقة منها".
ولا يوجد ما يؤكد ادعاءات غالانت، ولم يسبق للجيش الإسرائيلي أن أصدر بيانات رسمية حول عدد معتقلي أو قتلى الفصائل الفلسطينية، كما لا تكشف حماس عادة عن هويات عناصرها المشتبكين مع الجيش الإسرائيلي.
ومنذ 7 أكتوبر تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 126 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية، وبتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.
تجنيد الحريديم
وبشأن تجنيد المتدينين اليهود (الحريديم) بالجيش الإسرائيلي، قال غلانت: "هدفنا هو الوصول إلى تجنيد كل من يمكن تجنيده بموجب القانون، (..) وفي نهاية المطاف هذه عملية تدريجية لم يتم القيام بها منذ 76 عاما"، بحسب المصدر.
وأضاف خلال جلسة الاستفسارات: "الأمر يتغير الآن لأن مسودات طلبات التجنيد في طريقها وستصدر خلال الأسابيع المقبلة، وهذا تغيير جذري ويجب الترحيب به، وسيعزز الأمن والوحدة".
وتابع وزير الدفاع: "هناك شيء واحد لا نعرف كيف نحضره من خارج إسرائيل، وهو الجنود والمجندات".
وشدد على أن إسرائيل "ستكمل تجنيد 3000 حريدي من صيف 2024 إلى صيف 2025"، لافتا أن هذا المسار "يتوافق في الوقت الحالي مع قدرة الجيش الإسرائيلي".
والثلاثاء، أعلن غالانت أن الجيش سيبدأ في تجنيد الحريديم ابتداء من أغسطس/ آب المقبل، بينما لم تعلق الأحزاب الدينية على الفور على القرار.
وجاء القرار عقب إلزام المحكمة العليا الإسرائيلية في 25 يونيو/حزيران الماضي، الحريديم بالالتحاق بالجيش، ومنع المساعدات المالية عن المؤسسات الدينية التي لا يمتثل طلابها للخدمة العسكرية.
ويشكل الحريديم نحو 13 بالمئة من عدد سكان إسرائيل البالغ قرابة 9.7 ملايين نسمة، وعادة لا يخدمون في الجيش بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة.
ويُلزم القانون كل إسرائيلي وإسرائيلية فوق 18 عاما بالخدمة العسكرية، ولطالما أثار استثناء "الحريديم" من الخدمة جدلا طوال العقود الماضية.