Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
19 ديسمبر 2024•تحديث: 19 ديسمبر 2024
القدس/ الأناضول
كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، الخميس، أن 500 ضابط إسرائيلي استقالوا من الجيش خلال 2024 لعدة أسباب بينها "الحرب طويلة الأمد على غزة وعدم تلقّيهم الدعم والمكافآت والمنح المادية الكبيرة أسوة بعناصر الاحتياط".
وقالت الصحيفة: "منذ الربع الثاني من العام، مع التركيز على النصف الأخير من العام، ترك حوالي 500 ضابط برتبة رائد الجيش طوعًا".
ورأت أن "هذا رقم يجب أن يهز أسس إسرائيل، لأنه الآن بالتحديد، عندما تتزايد التحديات الأمنية ويخطط الجيش الإسرائيلي لإنشاء أطر قتالية إضافية، يترك الجنود المحترفون المنهكون الجيش".
وتابعت الصحيفة: "يتفاجأ الجيش الإسرائيلي من حجم الظاهرة، ويعترف بأنه يقدّر أن موجة المغادرين ستتسع عندما تهدأ ضجة المدافع، وليس في خضم الحرب".
وأشارت إلى أنه "منذ الربع الثاني من هذا العام، كان الاتجاه يزداد والتوقعات لعام 2025 ليست مشجعة".
وقالت: "أسباب أزمة الجنود المحترفين كثيرة، لا تتعلق فقط بالعبء الذي لا يطاق الذي فرضته عليهم الحرب، ومع ذلك، ليس هناك شك في أن حقيقة أن العديد من الجنود المحترفين بالكاد رأوا منازلهم وعائلاتهم في العام الماضي بينما يخاطرون بحياتهم، تترك بصماتها".
وأضافت الصحيفة: "على النقيض من جنود الاحتياط، الذين يتلقون العناق العام والمنح والمساعدات المالية الكبيرة، فإن الجنود النظاميين الذين يعملون بجد مثلهم، إن لم يكن أكثر، لا يحصلون على التقدير والتعاطف العلني نفسه، ولا المكافآت نفسها"، على حد قولها.
وانطلاقا من ذلك، بيّنت أن "المقارنة مع جنود الاحتياط تحبط الجنود النظاميين".
وعلّقت الصحيفة بالقول: "سيزعم المنتقدون (للاستقالات) أن الجيش هو عمل النظاميين، وأنهم اختاروا هذه الحياة. لكن الحقيقة هي أن أيا من الجنود النظاميين ولا أي من زوجاتهم لم يتخيل أنهم سيضطرون إلى المشاركة في مثل هذه الحرب الطويلة دون انقطاع، والمخاطرة بحياتهم دون أي راحة في الأفق".
وكان الجيش الإسرائيلي استدعى أكثر من 300 ألف جندي احتياط في بداية الحرب، وأقر منذ ذلك الحين صرف العديد من الحوافز المالية لهم.
يأتي ذلك فيما يعاني الجيش الإسرائيلي حالة إرهاق شديدة في ظل استمرار حرب الإبادة على غزة منذ 7 أكتوبر 2023، إذ لم يسبق له أن خاض حربا طويلة كهذه منذ قيام إسرائيل عام 1948 على أراضٍ فلسطينية محتلة.
ومساء الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه يشكل فرقة جديدة من 5 ألوية لتخفيف العبء على جنود الاحتياط، لكن صحيفة "يديعوت أحرونوت" كشفت أنه فشل في تجنيد العدد المطلوب.
وقالت الصحيفة إن الجيش يواجه صعوبة كبيرة في تجنيد المتطوعين في الفرقة، إذ لم يتمكن على مدى 9 أشهر سوى من تجنيد 3 آلاف جندي من أصل 15 ألفا وفق الخطة.
ومنذ أكثر من 14 شهرا ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية على قطاع غزة، كما شنت حربا مدمرة على لبنان بين 23 سبتمبر/ أيلول و27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضيين، ما كبّد جيشها خسائر غير مسبوقة في العديد والعتاد، رغم أنه متهم بعدم الكشف عن الأرقام الحقيقية لقتلاه.