26 فبراير 2023•تحديث: 26 فبراير 2023
زين خليل/ الأناضول
انطلق، صباح الأحد، اجتماع أمني طارئ في مدينة العقبة دعت إليه الولايات المتحدة والأردن ومصر بهدف وقف التصعيد بين إسرائيل وفلسطين خصوصا مع اقتراب شهر رمضان، بحسب صحيفة عبرية.
ووفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" فإن الوفد الإسرائيلي المشارك في الاجتماع يضم كلا من رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، الذي ينوب عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، ومنسق عمليات الحكومة بالمناطق الفلسطينية اللواء غسان عليان.
وأضافت أن الوفد الفلسطيني "سيؤكد (خلال الاجتماع جنوبي الأردن) على ضرورة وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب"، بما في ذلك العمليات العسكرية في الضفة الغربية المحتلة.
ومنذ بداية العام الجاري، قُتل ما يزيد عن 60 فلسطينيا برصاص إسرائيلي، بينهم 11 خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية الأربعاء.
وردا على هذه الاعتداءات، ينفذ فلسطينيون عمليات إطلاق نار، لاسيما في مدينة القدس الشرقية المحتلة، ما أودى إجمالا بحياة 10 إسرائيليين.
من جانبها، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن "الاجتماع الطارئ يهدف إلى تهدئة الأوضاع قبل حلول شهر رمضان".
و"سيطالب الفلسطينيون بتقليص عمليات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية"، وفق ذات المصدر.
وتوافق محللون سياسيون، في أحاديث منفصلة مع الأناضول الأحد، على أن اجتماع العقبة لن يقود إلى نتائج ملموسة، وأنه يهدف إلى توفير الهدوء خلال شهر رمضان المقبل (بعد أقل من شهر).
لكن في ظل حكومتها اليمينية الحالية، فإن إسرائيل لن تلتزم بنتائج الاجتماع ولن توقف الاستيطان واقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى واقتحام المدن الفلسطينية، وفق المحللين.
ومنذ سنوات، يشهد شهر رمضان تصعيدا للتوتر جراء تضييقات إسرائيل على المصلين في المسجد الأقصى والقدس الشرقية عامة، بالإضافة إلى اقتحامات المستوطنين للمسجد في حماية الشرطة الإسرائيلية.
وذكر موقع "والا" العبري (خاص)، أن "القمة ورغم أنها تحمل الطابع الأمني إلا أنها حدث سياسي في جوهرها".
وأضاف أن "المشاركين سيتعاملون بالفعل مع محاولات احتواء التصعيد في الضفة الغربية، لكن ستخيم على الاجتماع قضية سياسية أوسع هي مستقبل السلطة الفلسطينية".
وتابع: "رغم أن الحكومة اليمينية (الإسرائيلية) الحالية لديها العديد من الوزراء الذين يؤيدون القضاء على السلطة الفلسطينية وضم الأراضي، فإن الخطوة التي يقودها نتنياهو في هذه القمة تشير إلى خوفه من انهيار السلطة الفلسطينية ورغبته في استمرار وجودها".
واعتبر الموقع العبري أن انعقاد القمة في العقبة "دليل آخر على عودة القضية الفلسطينية إلى صدارة المسرح فيما يتعلق بالعلاقات بين دول العالم من جهة والحكومة الإسرائيلية الجديدة".
وزاد: "كان البيان الرئاسي لجميع أعضاء مجلس الأمن الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة، ضد البناء في المستوطنات، دليلا آخر على ذلك".
والاثنين الماضي، أعرب مجلس الأمن الدولي في بيان رئاسي عن "معارضته الشديدة لجميع التدابير أحادية الجانب التي تعيق السلام، بما في ذلك قيام إسرائيل ببناء المستوطنات وتوسيعها ومصادرة أراضي الفلسطينيين وإضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية وهدم منازل الفلسطينيين".
وذهب الموقع العبري إلى أن "الأمريكيين والمصريين والأردنيين يرون أنه إذا تم التوقيع خلال القمة على تفاهمات لوقف التصعيد بحضورهم فسيجد الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني صعوبة أكبر في انتهاكها لأنه سيتهم وقتها بمسؤولية التصعيد".
وقال الموقع إن "الحديث يدور عن أهم اجتماع إقليمي دولي حول القضية الإسرائيلية الفلسطينية ينعقد منذ أكثر من عقد".
وآخر مرة عُقد فيها اجتماع مشابه كان في 2012 عبر محادثات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في الأردن، بحضور ممثلي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة.
ومنذ أبريل/ نيسان 2014، توقفت المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي جرّاء رفض تل أبيب وقف الاستيطان وإطلاق دفعة من المعتقلين الفلسطينيين، بالإضافة إلى تنصلها من مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تعمل على تهويد القدس الشرقية وطمس هويتها العربية والإسلامية ويتمسكون بالمدينة عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل لها عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.