Zein Khalil
25 فبراير 2025•تحديث: 26 فبراير 2025
زين خليل / الأناضول
أفادت صحيفة عبرية، الثلاثاء، بأن ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط أرجأ زيارته إلى المنطقة وإسرائيل والتي كانت مقررة غدا الأربعاء دون تحديد موعد آخر.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت: "من غير المتوقع أن يصل ستيف ويتكوف، إلى المنطقة غدا (الأربعاء) - رغم تصريحاته في مقابلات مع وسائل إعلام أمريكية الأحد الماضي".
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة لم تسمها إنه "لم يتم تحديد موعد حتى الآن لوصول ويتكوف إلى المنطقة وإسرائيل لإجراء مناقشات من المفترض أن تتناول استمرار صفقة تبادل الأسرى، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وحل الأزمة الحالية المحيطة بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين".
وأضافت المصادر: "علاوة على ذلك، حتى لو وصل ويتكوف في نهاية المطاف إلى المنطقة، فما زال من غير الواضح ما إذا كان سيزور إسرائيل أيضا".
** أزمة مستمرة
وفي الأثناء، يواصل وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر العمل مع ويتكوف لحل الأزمة التي نجمت بعد تعليق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إطلاق سراح أسرى فلسطينيين كان يفترض الإفراج عنهم السبت الماضي، وفق "يديعوت أحرونوت".
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على التفاصيل أن "الأزمة مستمرة والعمل مستمر لحلها".
من جانبها، أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية نقلا عن مصدر إسرائيلي مطلع لم تسمه، إن تأجيل زيارة ويتكوف إلى إسرائيل جاء على خلفية أزمة تعليق إسرائيل إطلاق سراح نحو 620 أسير فلسطيني.
وقال المصدر: "أرجأ ويتكوف، الذي كان من المقرر أن يصل إلى المنطقة غداً، وصوله، على خلفية أزمة الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين"، دون مزيد من التوضيح.
ووفق "هآرتس"، كان من المقرر أن يبدأ ويتكوف الأربعاء جولة في المنطقة تشمل إسرائيل وقطر ومصر والإمارات والسعودية لمدة 5 أيام.
لكن مصدرا إسرائيليا آخر، قال للصحيفة إن ويتكوف "لم يحدد حتى الآن لقاءات مع المسؤولين الإسرائيليين رغم تصريحه بشأن الزيارة".
والأحد، قال ويتكوف في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأمريكية: "نتنياهو يتحرك بدوافع صحيحة، ولا يمكن لحماس أن تكون جزءا من أي حكومة في غزة".
وحينها، أضاف المبعوث الأمريكي: "نحتاج أولا إلى تمديد المرحلة الأولى، سأصل إلى المنطقة هذا الأسبوع، ربما يوم الأربعاء، وبعد ذلك نأمل أن يكون لدينا الوقت الكافي لبدء المرحلة الثانية وإنهائها من أجل إطلاق سراح أكبر عدد ممكن من الرهائن ودفع المحادثات إلى الأمام".
وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، والتي تتضمن ثلاث مراحل تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل استكمال المرحلة الجارية.
وبينما يواصل نتنياهو المماطلة في بدء مفاوضات المرحلة الثانية التي كان من المفترض أن تنطلق في 3 فبراير/ شباط الجاري، جرى خلال المرحلة الأولى الإفراج عن 29 أسيرا إسرائيليا (من أصل 33 أسيرا خلال المرحلة الأولى) بينهم 4 جثث، مقابل 1755 أسيرا فلسطينيا.
** تمديد محتمل
ورسميا، من المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى من الصفقة مع حركة حماس هذا الأسبوع، لكن لا يوجد حاليا أي تقدم كبير نحو المرحلة التالية، وفق القناة "12" العبرية الخاصة.
ونقلت القناة الاثنين عن مسؤول مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي لم تسمه: "نحاول بذل كل جهد ممكن لمواصلة المرحلة الأولى وتمديدها".
وقالت إنه بعد الإفراج السبت عن 6 أسرى إسرائيليين، يكون قد تم الإفراج عن جميع الأسرى الأحياء الذين تم الاتفاق على عودتهم ضمن المرحلة الأولى من الصفقة.
ويفترض أن يتم الخميس، الإفراج عن جثث 4 أسرى إسرائيليين، ما يشكل نهاية رسمية للمرحلة الأولى، وفق القناة "12".
وتعرقل إسرائيل إطلاق سراح نحو 620 أسيرا فلسطينيين كان من المقرر الإفراج عنهم السبت بعد وفاء "حماس" بالتزامها ضمن الصفقة.
** أزمة نتنياهو
ومساء الاثنين قال موقع "واللا" العبري نقلا عن مسؤول إسرائيلي كبير لم يسمه: "إسرائيل تجري محادثات مع وسطاء والولايات المتحدة في محاولة لحل الأزمة التي نشأت بعد قرار نتنياهو خرق الصفقة وتأخير إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين السبت الماضي".
وقال المسؤول الإسرائيلي "نحن في خضم أزمة والصفقة بأكملها على وشك انفجار إذا لم يتم التوصل إلى حل حتى يوم الخميس، وهو الموعد المفترض لإعادة جثث المختطفين الأربعة إلى إسرائيل".
وقرر نتنياهو مساء السبت، بعد نقاش سياسي مع عدد من الوزراء، وخلافا لتوصية قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، عدم الإفراج عن 620 أسيرا فلسطينيين.
وزعم مكتب نتنياهو حينها أن ذلك جاء ردا على انتهاكات حماس، بما في ذلك المراسم التي جرت خلال إطلاق سراح 6 أسرى أحياء يوم السبت الماضي، بينما اعتبرت حماس أن "الادعاء باطل وحجة واهية تهدف للتهرب من التزامات الاتفاق".
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل، بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.