Qais Omar Darwesh Omar
18 يوليو 2024•تحديث: 18 يوليو 2024
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
اعتبر أمين عام حزب المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، الخميس، أن تصويت الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) بالأغلبية ضد إقامة دولة فلسطينية، "يؤكد رفض إسرائيل والحركة الصهيونية أي حل وسط، ويدفن اتفاق أوسلو رسميا".
وقال في بيان وصل الأناضول أن "قرار الكنيست بالإجماع دون أي معارضة من جميع الأحزاب الصهيونية، بمن فيها من هم في الحكومة والمعارضة، يؤكد ما قلناه مرارا و تكرارا بأن الحركة الصهيونية بكل أحزابها و مؤسساتها ترفض السلام وأي حل وسط مع الشعب الفلسطيني".
واعتبر البرغوثي أن "هذا التصويت يمثل دفنا رسميًا لاتفاق ونهج أوسلو الذي استغلته الحركة الصهيونية لتوسيع وتعميق مشروع الاستعمار الاستيطاني الاحتلالي".
واتفاق أوسلو، يعود إلى 13 سبتمبر/ أيلول لعام 1993، بين منظمة التحرير الفلسطينية، وإسرائيل، ويتضمن ترتيبات الحكومة الذاتية الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة.
كما رأى البرغوثي أن "التصويت الصهيوني وحرب الإبادة الجماعية الجارية في غزة، وعملية الضم والتهويد الفعلي للضفة الغربية لا تترك أي ذريعة لأي من القوى الفلسطينية للامتناع عن التوجه نحو تشكيل قيادة وطنية فلسطينية موحدة".
وأكد على ضرورة أن "يتحد الفلسطينيون في الداخل والخارج (من خلال القيادة الموحدة) على نهج كفاحي موحد لمقاومة العدوان والاحتلال والاستيطان وكل المشروع الاستيطاني".
ويدعي قرار الكنيست أن "إقامة دولة فلسطينية في قلب أرض إسرائيل ستشكل تهديدا وجوديا لإسرائيل ومواطنيها، وسيؤدي إلى إدامة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وزعزعة استقرار المنطقة".
وفي مايو/ أيار 1948، أُقيمت دولة إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة، بعد تهجير أكثر من 750 ألف فلسطيني.
وقدّم هذا القرار حزب "اليمين الرسمي" اليميني المعارض، وصوّت لصالحه 68 نائبا وعارضه 9 من نواب الكنيست الـ120.
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن نوابا من حزب "الوحدة الوطنية" المعارض، بقيادة بيني غانتس، وحزب "إسرائيل بيتنا" المعارض برئاسة أفيغدور ليبرمان، صوّتوا لصالح القرار.
وحسب موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري، رعى القرار حزب "الليكود" (يمين)، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأحزاب يمينية أخرى.
وأفاد بأن نواب حزب "هناك مستقبل" المعارض، بزعامة يائير لابيد، غادروا قاعة الكنيست لتفادي دعم القرار، بينما المصوتون ضد القرار هم من النواب العرب.
وتدعم العديد من دول العالم، وبينها الولايات المتحدة، حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، باعتباره خطوة ضرورية لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ويأتي قرار الكنيست في وقت تشن فيه إسرائيل، بدعم أمريكي، حربا على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن أكثر من 128 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وبالتزامن مع حربه على غزة، صعَّد الجيش ومستوطنون إسرائيليون اعتداءاتهم بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها مدينة القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل 576 فلسطينيا وإصابة نحو 5 آلاف و350 واعتقال حوالي 9 آلاف و700، وفق جهات فلسطينية رسمية.