Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
23 سبتمبر 2024•تحديث: 23 سبتمبر 2024
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
يكتنف الغموض موقف الجيش الإسرائيلي إزاء إمكانية القيام بعملية عسكرية في جنوب لبنان، وسط أعنف قصف شنه هناك منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وخلف مئات القتلى والجرحى.
وفي مؤتمر صحفي، تجنب متحدث الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري الإشارة مباشرة إلى إمكانية تنفيذ الجيش الإسرائيلي عملية برية في جنوب لبنان.
وردا على سؤال إن كان من الممكن الاكتفاء باستهداف "حزب الله" من خلال الهجمات الجوية أم أن الجيش الإسرائيلي سيحتاج لعملية برية، قال هاغاري: "لدينا خطة كاملة قدمناها اليوم (دون تفاصيل)، ونحن ننفذ عملية جوية واسعة جدًا".
وتابع هاغاري: "سوف نستمر في العمل وفقا للخطط، ولدينا مهمة واحدة هي إعادة سكان الشمال بأمان، وسنفعل كل ما يلزم للوصول إلى هناك".
وفي رده على سؤال مماثل، قال هاغاري: "لقد حذرنا سكان لبنان وأنا الآن حذرت سكان البقاع (شرق) من هجوم مستهدف سنقوم به في البقاع، لأن مهمتنا هي إعادة سكان الشمال إلى منازلهم سالمين، وسنقوم بكل ما هو مطلوب لذلك".
والأسبوع الماضي، قالت هيئة البث العبرية الرسمية إن قائد المنطقة الشمالية بالجيش الإسرائيلي أوري غولدين قدم خطة إلى الحكومة الإسرائيلية تقضي بتنفيذ عملية عسكرية برية لاجتياح جنوب لبنان.
تصريحات هاغاري تأـي بعد أن أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، مقتل 274 شخصا بينهم أطفال ومسعفون، وإصابة أكثر من ألف، جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت شرق وجنوب البلاد، في حصيلة غير نهائية.
ومنذ صباح الاثنين، يشن الجيش الإسرائيلي هجوما هو "الأعنف والأوسع والأكثر كثافة" على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام.
في المقابل، يستمر انطلاق صفارات الإنذار في المستوطنات الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان، إثر إطلاق "حزب الله" عشرات الصواريخ على مواقع عسكرية ومستوطنات.
ومنذ 8 أكتوبر، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل؛ أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر؛ وخلّفت أكثر من 137 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.