Mustafa M. M. Haboush
20 نوفمبر 2023•تحديث: 20 نوفمبر 2023
غزة/ الأناضول
بعد تراجع الآليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة، الأحد، عادت لتوسع من عملياتها، الاثنين، شمالي القطاع وصولا إلى المستشفى "الإندونيسي" في بلدة جباليا لتحاصره مثلما فعلت مع مستشفى "الشفاء".
وأفاد مراسل الأناضول نقلا عن شهود عيان، بأن القوات الإسرائيلية تقدمت لمسافة كيلو متر واحد باتجاه الشرق من منطقة "التوام" شمال مدينة غزة وصولا إلى منطقة دوار "أبو شرخ".
ومن منطقة دوار "أبو شرخ" تقدمت مسافة 2 كم باتجاه الشمال لتصل إلى محيط المستشفى "الإندونيسي".
وفي أحدث التطورات، تحاصر القوات الإسرائيلية المستشفى الإندونيسي منذ صباح الاثنين وقصفت عددا من مبانيه.
وفي 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، تعرض مجمع الشفاء الطبي غربي مدينة غزة لحصار مطبق، ليطالب الجيش الإسرائيلي بعد عدة أيام النازحين والمرضى والأطقم الطبية بالمجمع بـ"إخلاء المستشفى"، ما اضطر الآلاف منهم للنزوح إلى جنوب القطاع سيرا على الأقدام.
وقال المدير عام لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة منير البرش، إن "القوات الإسرائيلية تفرض حصارا على المستشفى الإندونيسي منذ صباح الاثنين".
وأضاف البرش، في تصريح للأناضول: "الاحتلال (الإسرائيلي) دمر بعض مباني المستشفى الإندونيسي والمباني الأخرى خاضعة لنيران القناصة".
وأشار البرش إلى وجود 650 جريحا في المستشفى رغم أن طاقته الاستيعابية 140 سريرا فقط.
وذكر أن القوات الإسرائيلية "قصفت طابق العيادات والجراحة في المستشفى ودمرت الأجهزة، بينما تتكدس الجثث في المستشفى وساحتها".
ومنذ أيام، تتعرض سائر مستشفيات شمال القطاع لقصف إسرائيلي وحصار، بزعم "وجود مقر للمسلحين الفلسطينيين"، وهو ما تنفيه مرارا حركة "حماس" والمسؤولون الفلسطينيون في قطاع غزة.
وفي محور مدينة غزة، فإن القوات الإسرائيلية تراجعت لمسافة 3 كم باتجاه الغرب من حي الصبرة والأطراف الغربية لحي الزيتون وصولا إلى مجمع الشفاء الطبي.
كما تراجعت من المناطق الغربية الجنوبية في حي تل الهوى والرمال وصولا إلى شارع الرشيد على شاطئ بحر غزة، حسب شهود عيان ومصادر محلية.
وأشاروا إلى أن القوات الإسرائيلية دمرت أجزاء واسعة من شارع الوحدة وعمر المختار والثلاثيني بمدينة غزة والمنازل المحيطة بجمع الشفاء الطبي إضافة إلى الدمار الواسع الذي أحدثته في غالبية المناطق الغربية للمدينة خاصة حي تل الهوى وحي الرمال.
ووفق الشهود، فإن جثامين عشرات القتلى متفحمة وملقاة في الطرقات في المناطق الغربية لمدينة غزة خاصة محيط مجمع الشفاء الطبي.
يأتي ذلك في ظل اشتباكات واسعة بين القوات الإسرائيلية وعناصر الفصائل الفلسطينية تدور في مدينة غزة وبلدات بيت حانون وبيت لاهيا شمالي القطاع.
وقال الشهود إن أصوات اشتباكات تسمع بشكل كثيف في كافة مناطق ومحاور التوغل في مدينة غزة وشمالي القطاع.
ومنذ 45 يوما يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت أكثر من 13 ألف شهيد، بينهم أكثر من 5 آلاف و500 طفل، و3 آلاف و500 امرأة، فضلا عن أكثر من 30 ألف مصاب، 75 بالمئة منهم أطفال ونساء وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.