Awad Rjoob
02 فبراير 2025•تحديث: 02 فبراير 2025
رام الله / عوض الرجوب / الأناضول
وصفت وزارة الخارجية الفلسطينية، الأحد، التفجيرات الإسرائيلية التي استهدفت مخيم جنين بالضفة الغربية المحتلة بأنها "مشهد وحشي" يعكس حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة على مدى نحو 16 شهرا.
وقالت الوزارة في بيان إن "التفجيرات التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيمي جنين وطولكرم، وآخرها تفجير أحياء واسعة في مخيم جنين، تمثل مشهداً وحشياً يعكس حجم الدمار الذي تعرض له قطاع غزة، ويجسد أحد مظاهر حرب الإبادة والتهجير ضد الشعب الفلسطيني".
وحذرت من "مخططات الاحتلال الهادفة إلى نقل جرائم التطهير العرقي والتدمير من غزة إلى الضفة الغربية المحتلة تحت ذرائع واهية، لإخفاء استهدافه المباشر للمدنيين العزل ومنازلهم وممتلكاتهم ودور عبادتهم".
وحمّلت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن "جرائم تفجير الأحياء السكنية التي تهدف إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وتهجيره".
وطالبت المجتمع الدولي ومجلس الأمن "بالتدخل العاجل لوقف جرائم الاحتلال ومستوطنيه باعتبارها جرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي".
من جهتها، قالت حركة "فتح" إن "الجيش الإسرائيلي الذي دمر غزة يواصل تطبيق المخططات ذاتها في الضّفة الغربيّة".
وأضافت في بيان: "نسف الاحتلال للمنازل والأحياء السكنيّة في جنين في سياق حرب الإبادة الشاملة على شعبنا".
وتابعت أن "الاحتلال الذي دمر غزة يواصل تكرار مخططاته في الضفة الغربية، بالتوازي مع قراراته غير القانونية حيال وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) ضمن محاولاته لتصفية حق العودة عبر قراراته وإجراءاته ضد الأونروا".
وفي 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، صدّق الكنيست نهائيا وبأغلبية كبيرة على قانونين يمنعان الأونروا من ممارسة أي أنشطة داخل إسرائيل وسحب الامتيازات والتسهيلات منها ومنع إجراء أي اتصال رسمي بها.
والخميس، دخل قرار الحكومة الإسرائيلية حظر عمل الأونروا في إسرائيل والقدس الشرقية المحتلة حيز التنفيذ.
وفي وقت سابق الأحد، أكد مسؤول العلاقات العامة في بلدية جنين بشير مطاحن، للأناضول، أن الجيش الإسرائيلي فجر 21 منزلا في ثلاث حارات بالمخيم، محذرا من أن "التفجيرات ستستمر بحسب ما أبلغ الجيش الإسرائيلي جهات رسمية فلسطينية".
كما قال محافظ المدينة كمال أبو الرب للأناضول، إن "التفجيرات الإسرائيلية التي شهدها مخيم جنين اليوم هي الأولى من نوعها منذ 2002، بعد المعركة التي دمر فيها أحياء من المخيم في حينه".
وفي ذلك التاريخ، وتزامنا مع انتفاضة الأقصى، شنت إسرائيل عملية عسكرية على مخيم جنين ودمرته، فيما قال فلسطينيون بالمنطقة في تصريحات سابقة للأناضول، إنهم يعيشون مأساة متكررة أكبر من مأساة 2002.
وأشار أبو الرب إلى أن 3420 عائلة فلسطينية نزحت من مخيم جنين من أصل 3490 عائلة جراء العملية العسكرية الإسرائيلية.
ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني المنصرم، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في مدينة جنين ومخيمها أدت إلى مقتل 25 فلسطينيا، حتى صباح الأحد، قبل أن يوسع عدوانه الاثنين الماضي ليشمل مدينة طولكرم (شمال)، التي قتل فيها 3 فلسطينيين.
وبالتزامن مع بدء حرب الإبادة على غزة، وسّع الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 900 فلسطيني، وإصابة نحو 6 آلاف و700، واعتقال 14 ألفا و300 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 159 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.