Qais Omar Darwesh Omar
03 يونيو 2024•تحديث: 04 يونيو 2024
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
أكدت الرئاسة الفلسطينية، الاثنين، أن الشعب الفلسطيني هو الذي يدفع "ثمن" استمرار الحرب الإسرائيلية، ودعت إلى الابتعاد عن أي سياسات لا تخدم الأهداف الوطنية، ولاسيما إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.
حديث الرئاسة جاء ردا على تصريحات للمرشد الأعلى في إيران علي الخامنئي بشأن هجوم "طوفان الأقصى"، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وفي ذلك اليوم، هاجمت حماس قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى"، وفق الحركة.
وقال خامنئي، في كلمة له الاثنين، إن عملية "طوفان الأقصى" كانت "معجزة وضعت إسرائيل على مسار سينتهي بزوالها"، وأفشلت مخططا لجعلها جزءا من المنطقة عبر التطبيع معها.
وأضاف أن "هذه الحرب خلطت الأوراق في لحظة حساسة كان العدو يسعى فيها إلى تطبيق مخطّط السيطرة على المنطقة، وكانت ضرورية للمنطقة، وعلى الجميع ألا يعقدوا آمالهم على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة".
واعتبرت الرئاسة الفلسطينية، في بيان، أن هذه التصريحات "تعلن بوضوح أن هدفها (إيران) هو التضحية بالدم الفلسطيني وبآلاف الأطفال والنساء والشيوخ، وتدمير الأرض الفلسطينية".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا على غزة، خلفت أكثر من 118 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وأضافت أن تصريحات خامنئي "لن تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وأن الشعب الفلسطيني يقاتل ويكافح منذ مئة عام، وهو ليس بحاجة إلى حروب لا تخدم طموحاته إلى الحرية والاستقلال، والحفاظ على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".
وتابعت أن "الذي يدفع ثمن الحرب الإسرائيلية واستمرارها هو الشعب الفلسطيني، وهو أول المتأثرين بهذه الحرب، التي تستبيح دماءه".
الرئاسة الفلسطينة قالت إن "ما نريده هو إنهاء الاحتلال وتجسيد دولتنا المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، وليس سياسات لا تخدم الأهداف الوطنية الفلسطينية".
وتعتبر كل من إيران وإسرائيل الدولة الأخرى العدو الأول لها.
وتابعت الرئاسة "إننا في مواجهة مستمرة وحدنا مع الاحتلال، ومع الإدارات الأمريكية المتعاقبة التي تستعمل الفيتو (في مجلس الأمن الدولي) باستمرار لمنع حصولنا على حقوقنا المشروعة".
وشددت على أن هذه الإدارات "تحاول أن تُخرج القدس من المعادلة، وتقدم السلاح والمال للحفاظ على الاحتلال، ومنع رفع العلم الفلسطيني على القدس والمقدسات".
ومنذ اندلاع الحرب، تقدم الولايات المتحدة لحليفتها إسرائيل دعما قويا على المستويات العسكرية والمخابراتية والدبلوماسية.
وتواصل إسرائيل حربها على غزة رغم أوامر من محكمة العدل الدولية بوقف الهجوم البري على مدينة رفح (جنوب) فورا، واتخاذ تدابير مؤقتة لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني المزري بالقطاع.
كما تتجاهل إسرائيل طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات اعتقال دولية بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعها يوآف غالانت، لمسؤوليتهما عن "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" بغزة.