Awad Rjoob
19 مارس 2025•تحديث: 20 مارس 2025
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
يعتزم الجيش الإسرائيلي هدم 66 منزلا فلسطينيا في مخيم جنين خلال الساعات القادمة، في ظل عملية الإبادة والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين، وفق مسؤول ببلدية جنين.
وقال بشير مطاحن، المسؤول الإعلامي في بلدية جنين، للأناضول: "نشرت قوات الاحتلال إعلانا بنيتها تفجير 66 منزلا في مخيم جنين خلال الـ24 ساعة القادمة".
وأضاف مطاحن، إلى أن الجيش الإسرائيلي منع أصحاب المنازل النازحين من العودة إلى مساكنهم لاستخراج مقتنياتهم.
ولفت إلى أن "خريطة وزعها جيش الاحتلال تُظهر باللون الأحمر المنازل المقرر هدمها، بهدف توسيع الشوارع وإقامة مكتب طوارئ ومرافق خدمية للشركات التي جلبها الاحتلال لاستحداث شوارع على أنقاض بيوت المواطنين".
وتابع مطاحن: "ما يجري في المخيم يشير إلى نية الاحتلال البقاء لفترة طويلة، خاصة وأن التدمير طال نحو 600 منزل، باتت غير صالحة للسكن، وسط معلومات عن عزم الاحتلال تقليص عدد سكان المخيم إلى أقل من 5 آلاف نسمة".
وفي وقت سابق الأربعاء قال رئيس بلدية جنين محمد جرار، للأناضول، إن العملية العسكرية في جنين مستمرة لليوم الـ58 على التوالي، وما يزال الجيش الإسرائيلي يدفع بآليات ودبابات وناقلات جند وجرافات للمخيم وعدة أحياء في المدينة.
وأردف: "يمكن القول إن كافة البنية التحتية في المخيم من شوارع وشبكات صرف صحي ومياه وكهرباء واتصالات تم تدميرها بشكل كامل أي 100 بالمئة"، واصفا المخيم بأنه بات "منكوبا".
وأشار جرار، إلى أن معظم الفلسطينيين بالمخيم وعدد من الأحياء الملاصقة له "تم ترحيلهم قسرا" وسط استمرار عمل الآليات الإسرائيلية على هدم منازل ومربعات سكنية وإحراق أخرى.
ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني 2025، ينفذ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية أطلق عليها اسم "السور الحديدي" في مخيمات شمالي الضفة بدأت في مخيم جنين.
ووسع الجيش العملية في مخيم طولكرم لليوم الـ52، وفي مخيم نور شمس لليوم الـ39، وأسفرت عن مقتل وإصابة واعتقال عشرات الفلسطينيين.
وفي 23 فبراير/ شباط الماضي، اقتحمت دبابات إسرائيلية مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، في تصعيد عسكري هو الأول من نوعه منذ عام 2002.
وتقول وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إن نحو 40 ألف فلسطيني نزحوا من مخيمات شمالي الضفة منذ 21 يناير الماضي.
ومنذ بدئه حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 937 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف شخص، واعتقال 15 ألفا و700، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 162 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، إضافة إلى دمار هائل.