غزة/ محمد ماجد/ الأناضول
- الطفلة حياة مقبل أصيبت بقدميها وفقدت والدتها بقصف إسرائيل منزلا نزحت إليه مع عائلتها وسط قطاع غزة
- حياة للأناضول: أتمنى أن أسافر للعلاج في مصر، وأرغب بالعودة إلى منزلي وزيارة جدي
- والد حياة: استُشهد 18 شخصًا من عائلتي، وأصيبت حياة بكسر في قدميها وأتمنى أن تتعالج وتعود للمشي
"اسمي حياة وبحب الحياة"، بهذه العبارة تؤكد الطفلة الفلسطينية "حياة مقبل" تمسّكها بالحياة بعد قصف الجيش الإسرائيلي منزل نزحت إليه مع عائلتها في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وتجوب حياة (7 أعوام) المصابة بقدميها على كرسي متحرك، صحبة والدها، ساحة مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وتسعى الطفلة صاحبة البشرة القمحية إلى الترفيه عن نفسها، رغم إصابتها نتيجة الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول.
وتقول حياة لمراسل الأناضول: "بدي أظل عايشة، وبأحب أرجع ألعب وأطلع وأروح (أذهب) عند دار سيدو (بيت جدها)، وأظل ألعب".
وتضيف: "عندما أشعر بالخوف أشغل نفسي باللعب مع أبناء خالتي، أتمنى أن أسافر للعلاج في مصر وأتعافى، وأعود إلى بيتي".
اللعب ينسي الإصابة
تحاول "حياة" أن تنسى آلام إصابتها عن طريق اللعب مع دميتين، تضعهما على قدميها المصابتين، تارة تداعبهما وتارة أخرى تخضنهما، وتسرح شعرهما.
وعندما انتهت من جولتها في أروقة المستشفى واشترت بعض الحاجيات، أخذت ركنًا للاستمتاع بأشعة الشمس في ظل الأجواء الباردة.
وتلخص حياة كيفية تعرضها للإصابة، بقولها: "كنت في المنزل وحدث القصف، ثم قاموا بإخراجنا ونقلوني إلى المستشفى، تعرضت للإصابة، واستُشهدت أمي مع جدي وعدد من أفراد عائلتي".
يقول جعفر مقبل، والد "حياة" للأناضول: "نزحنا من منطقة الكرامة (شمال) إلى بيت أقارب لي في مخيم النصيرات، ولكن تم قصف المنزل الذي كنا موجودين فيه، ويتألف من 3 طوابق".
ويضيف: "استُشهد 18 شخصًا من بينهم زوجتي ووالدي وأخي، وأصيبت حياة بكسر في الفخذين وقصبة القدم، وكان هناك شهداء آخرون من نفس العائلة".
ويشير مقبل إلى أن "الطواقم الطبية قدموا العلاج لحياة وركبوا لها بلاتين، ولكنها تحتاج لمزيد من العلاج، ونأمل أن تتلقى العلاج في مستشفيات مصر، وتعود للمشي على قدميها".
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين أول الماضي تشن إسرائيل حربا مدمرة على الفلسطينيين في قطاع غزة، خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء، كما أسفرت عن دمار هائل في البنية التحتية وأزمة إنسانية غير مسبوقة، بحسب مصادر فلسطينية وأممية.