إسطنبول / الأناضول
قال أبو عبيدة المتحدث باسم "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" الفلسطينية، مساء الاثنين، إن إسرائيل "تماطل" في ملف تبادل الأسرى.
وذكر أبو عبيدة في كلمة مصورة تابعتها الأناضول: "بذل الوسطاء القطريون طوال الأسبوع الماضي جهدا للإفراج عن محتجزي العدو من النساء والأطفال مقابل الإفراج عن 200 طفل فلسطيني و75 امرأة هم مجموع المعتقلين حتى تاريخ الحادي عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري من النساء والأطفال لدى العدو".
ومنذ مدة تقوم قطر ومصر بالوساطة بين إسرائيل وحركة "حماس" للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى بين الطرفين، تنهي التصعيد الجاري في قطاع غزة.
وكانت "حماس" أبدت الاستعداد لصفقة تبادل تشمل جميع الأسرى الإسرائيليين في غزة، مقابل جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الذين يزيد عددهم على 7500، وسط ضغوط عائلات الأسرى الإسرائيليين على حكومتها لإبرام "صفقة تبادل شاملة" لكل أسرى الجانبين.
وأسر مقاتلو "القسام" نحو 239 شخصا بين عسكريين ومدنيين ومنهم من يحملون جنسيات مزدوجة لدى اقتحامهم مستوطنات ونقاطا عسكرية إسرائيلية في غلاف قطاع غزة يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في عملية سمتها "طوفان الأقصى".
وأضاف أبو عبيدة: "طالب العدو الإفراج عن 100 امرأة وطفل من محتجزيه في غزة، وأخبرنا الوسطاء أن بإمكاننا في هدنة مدتها 5 أيام تتضمن الإفراج عن 50 من النساء والأطفال في غزة وقد يصل العدد إلى 70، على اعتبار وجود إشكالية في وجود أولئك المحتجزين لدى فصائل وجهات متعددة".
وتابع: "على أن تتضمن الهدنة وقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات الإغاثية والإنسانية لجميع أبناء شعبنا في جميع أنحاء قطاع غزة".
واستدرك: "لكن العدو ما زال يماطل ويتهرب من دفع هذا الاستحقاق ويضرب بعرض الحائط ليس حياة المدنيين الفلسطينيين فحسب، بل لا يهمه حتى قتل أسراه".
وأردف: "وليس أدل على ذلك من قتله للأسيرة المجندة فاؤول أسياني التي أسرت على قيد الحياة وسجلت مناشدة لإطلاق سراحها في بداية الحرب لكنها قتلت في قصف للعدو قبل أيام".
وفي 9 نوفمبر الجاري، أعلنت "القسام" مقتل أسياني (19 عاما) في "قصف استهدف قطاع غزة".
وحذر متحدث "القسام" من أن "استمرار العدوان الجوي والبري يعرض حتما حياة هؤلاء الأسرى للخطر الكبير كل ساعة".
ومساء السبت، أكدت الدوحة خلال اتصال بين وزير الخارجية القطري محمد بن جاسم مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، أن "استمرار القصف الإسرائيلي على قطاع غزة يعقد الجهود المبذولة لإطلاق سراح الأسرى".
وفي سياق عمليات الحرب البرية المستمرة في غزة، قال أبو عبيدة: "تمكن مجاهدونا خلال الـ 48 ساعة الأخيرة من تدمير 20 آلية عسكرية بين دبابة ومدرعة تدميرا كليا أو جزئيا في مناطق توغل قوات العدو".
وأضاف: "هاجم مجاهدونا بنايات يتحصن فيها جنود العدو بالقذائف المضادة للتحصينات والقذائف المضادة للأفراد".
وحتى الساعة 20:20 (ت.غ)، لم يصدر عن السلطات الإسرائيلية تعليق حول كلمة متحدث "القسام".
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت "كتائب القسام" عبر بيانات منفصلة، استهدافها قوات وآليات إسرائيلية بعدة مناطق شمال وغربي قطاع غزة، بينها دبابات وناقلات جند.
ومنذ 38 يوما، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت 11 ألفا و240 قتيلا فلسطينيا، بينهم 4 آلاف و630 طفلا، و3 آلاف و130 امرأة، فضلا عن 29 ألف مصاب، 70 بالمئة منهم من الأطفال والنساء، وفقا لمصادر رسمية فلسطينية مساء الاثنين.