1 23
22 نوفمبر 2024•تحديث: 22 نوفمبر 2024
بيروت / الأناضول
تسبب قصف إسرائيلي جديد، مساء الجمعة، استهدف مناطق في ضاحية بيروت الجنوبية ومحيطها في اندلاع حرائق ضخمة، ودمار واسع النطاق في محال وطرقات ومبان.
وهذه هي موجة القصف الثالثة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي على المنطقة ذاتها اليوم.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن مقاتلات إسرائيلية شنت غارات عنيفة على عدة مناطق بضاحية بيروت الجنوبية، شملت الغبيري والحدث وحارة حريك.
وأضافت أن الطيران الحربي الإسرائيلي قصف كذلك محيط سوق الجمال بمنطقة الشياح، ومفترق طرق غاليري سمعان، وكلاهما يقعان في محيط الضاحية الجنوبية لبيروت.
ولفتت الوكالة إلى أن الغارات تسببت في "اندلاع حرائق ضخمة، وانهيار مبان، ودمار واسع النطاق في المحال والطرقات بمفترق طرق غاليري سمعان، ومنطقة الشياح، وحي بئر العبد بمنطقة حارة حريك".
جاءت موجة الغارات الجديدة بعد وقت قصير من إنذار أصدره الجيش الإسرائيلي لسكان مبان في مناطق الحدث وحارة حريك والغبيري بإخلائها فورا تمهيدا لقصفها.
وقال الجيش مدعيا: "هذه المباني تقع بالقرب من منشآت ومصالح تابعة لحزب الله، حيث سيعمل ضدها الجيش بقوة على المدى الزمني القريب".
وسبق أن شن الجيش الإسرائيلي موجتين من الغارات على ضاحية بيروت الجنوبية ومحيطها صباح وظهر الجمعة، طالت مناطق الحدث وحارة حريك والشياح.
ورغم تحديد الجيش الإسرائيلي في بياناته مناطق محددة للإخلاء، فإنه عادة ما يتجاوزها في قصفه الفعلي.
ويتزامن تواصل الغارات الجوية العنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية ومحيطها، مع زيارة المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين لإسرائيل، ضمن مفاوضات بشأن مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار بين الأخيرة ولبنان.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن بلاده ستجري تلك المفاوضات "تحت النار".
والضاحية الجنوبية هي المساحة بين ساحل بيروت الجنوبي وبداية جبل لبنان شرق العاصمة، وتتبع إداريا محافظة جبل لبنان (غرب)، وفي القلب منها توجد منطقة حارة حريك على مساحة 1.82 كلم مربع.
وتبعد حارة حريك 5 كلم عن بيروت، وتوصف بالمعقل السياسي لـ"حزب الله"، حيث تضم مقراته الأمنية والسياسية، مثل مركز القيادة ومكاتب نوابه البرلمانيين ومجلس شورى الحزب، بالإضافة إلى تركز سكاني كثيف.
ومنذ أن أعلن الجيش الإسرائيلي بدء التوغل البري في لبنان مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أنذر عشرات المرات سكان مبان في الضاحية الجنوبية لبيروت بضرورة إخلائها تمهيدا لاستهدافها بدعوى وجود مستودعات أسلحة لـ"حزب الله".
وبعد اشتباكات مع فصائل في لبنان بينها "حزب الله" بدأت عقب شنها حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، وسعت إسرائيل منذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي نطاق الإبادة لتشمل جل مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية غير مسبوقة عنفا وكثافة، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه ضاربة عرض الحائط بالتحذيرات الدولية والقرارات الأممية.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان إجمالا عن 3 آلاف و645 قتيلا و15 ألفا و355 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر الماضي، وفق رصد الأناضول لبيانات لبنانية رسمية معلنة حتى مساء الخميس.
ويرد "حزب الله" يوميا بصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات، وبينما تعلن إسرائيل جانبا من خسائرها البشرية والمادية، تفرض الرقابة العسكرية تعتيما صارما على معظم الخسائر، حسب مراقبين.