غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول
خلال مؤتمر عقدته 3 منظّمات حقوقية بمدينة غزة
المحكمة الإسرائيلية العُليا رفضت الأحد الماضي التماسا قدمته عائلة بكر، ضد إغلاق التحقيق، في مقتل 4 من أطفالها في قطاع غزة، عام 2014
استهدفت طائرات مسيّرة إسرائيلية أطفال عائلة بكر، عام 2014، إبان الحرب آنذاك، بعدة قذائف، ما أدى إلى مقتل 4 أطفال وإصابة 6 آخرين بجراح مختلفة
أدانت ثلاث منظّمات حقوقية فلسطينية، الثلاثاء، رفض المحكمة العليا الإسرائيلية، التماسا، قدمته ضد إغلاق التحقيق، في مقتل 4 أطفال من عائلة بكر في قطاع غزة، عام 2014.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقده راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وعصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، بمدينة غزة، وبمشاركة هاتفية من حسن جبارين، مدير المركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة".
وكانت المنظّمات الثلاث، قد قدّمت التماسا عام 2020، للمطالبة لإلغاء قرار النائب العام، الذي رفض استئنافًا تقدّموا به ضد إغلاق التحقيق في القضية، وأن يأمر بفتح تحقيق جنائي، يؤدي إلى محاكمة المسؤولين عن القتل.
وفي 9 سبتمبر/ أيلول لعام 2019، أعلن المدعي العام الإسرائيلي قرار إغلاق التحقيق في القضية.
وقال الصوارني، في كلمته خلال المؤتمر: "تم التعرض لأطفال عائلة بكر، عام 2014، واستهدافهم من قبل الطائرات المسيّرة، بعدة قذائف، أدت إلى استشهاد 4 أطفال وإصابة 6 آخرين بجراح مختلفة".
وتابع: "لم يشكّل الأطفال آنذاك أي خطر على قوات الاحتلال، بل كانوا يمارسون لعبة كرة القدم، أثناء فترة الهدنة التي أعلنها الاحتلال في حرب 2014".
وأوضح أن "المحكمة الإسرائيلية رفضت إعادة فتح التحقيق في الملف وقررت إغلاقه، وذلك لعدم حدوث أي جريمة من وجهة نظرهم".
واستكمل قائلا: "نحن لم نثق يوما أن محكمة الاحتلال العسكري، ممكن أن يحقق العدالة أو يُطبّق القانون بحق الضحايا الفلسطينيين".
وأضاف: "توجهنا للمحكمة، لأن علينا أن نستنفد كل الإجراءات القانونية أمام الاحتلال، قبل التوجه للعمل أمام المحاكم الدولية".
وذكر أن قضية أطفال بكر "واضحة وأثبتت أن الجهاز القضائي الإسرائيلي، من قضاة وادعاء عام، يشكّلون غطاء قانونيا لجرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال ضد المدنيين".
كما ندد الصوراني بـ"ازدواجية المعايير التي ينتهجها المجتمع الدولي الذي تحرك من أجل الأزمة الأوكرانية، بينما لم يتحرك من أجل الضحايا الفلسطينيين".
بدوره، قال عصام يونس، في كلمته خلال المؤتمر: "ما حدث في قضية أطفال بكر، يكشف ما هو قائم من عوار في نظام العدالة الإسرائيلية، ويؤكد مرة أُخرى أن العدالة أبعد من التحقق".
وأضاف: "الفلسطينيون يدفعون أثمانا باهظة من أرواحهم وممتلكاتهم، جراء الاحتلال".
وأوضح أن ما ورد في حيثيات القضية ملفت للنظر، "إذ ادّعت المحكمة أن الجيش التزم بالقواعد الأساسية، المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني".
وأردف: "ادّعاء المحكمة يأتي رغم نقل الجريمة من استهداف مباشر للأطفال، للجميع (عبر تصوير طواقم صحفية للحدث آنذاك)، والاستهداف جاء رغم امتلاك دولة الاحتلال للتقنيات التي تمكنها من رؤية أدق التفاصيل على الأرض".
وقال إن قرار المحكمة دليل على أن القضاء الإسرائيلي "يوفّر الغطاء، للجرائم المرتكبة".
وأضاف أن المنظّمات الثلاث ستواصل "العمل والتوجّه للمحكمة الجنائية الدولية، في ظل ازدواجية الفعل الدولي في التعامل مع الأرواح والضحايا"، مشيرا بذلك إلى الأزمة الأوكرانية.
وبحسب بيان صدر عن المنظّمات الثلاث، ووصل وكالة الأناضول نسخة منه، فإن هيئة قضائية مكوّنة من ثلاثة قضاة، في المحكمة الإسرائيلية العُليا، رفضت الأحد، التماسا قدمّته عائلة بكر، للمطالبة بإلغاء قرار النائب العام الذي رفض استئنافا ضد إغلاق التحقيق في قضية مقتل الأطفال.
وبحسب تقرير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، فإن الحرب التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة، عام 2014، واستمرت 51 يوماً، أدت لمقتل 2174 فلسطينيا منهم 530 طفلاً، وإصابة 10 آلاف و870 آخرين منهم 3 آلاف و303 أطفال، كما فقدت 145 عائلة فلسطينية 3 أو أكثر من أفرادها في حدث واحد.