Mohamed Majed
29 يناير 2025•تحديث: 30 يناير 2025
غزة / الأناضول
دعا المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، الأربعاء، الوسطاء بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بالضغط على الأخيرة لإدخال خيام وكرفانات لإيواء أكثر من ربع مليون أسرة شردتها الإبادة الجماعية ودمرت منازلها على مدار أكثر من 15 شهراً.
وفي بيانه، أكد المكتب على ضرورة ضغط الأطراف والوسطاء (مصر وقطر وواشنطن) على إسرائيل لتنفيذ تعهداته وتسريع تطبيق "البروتوكول الإنساني" لضمان إدخال المواد الإغاثية والإيوائية دون قيود.
وأضاف: "فتح المعابر بشكل كامل بات ضرورة مُلحّة لإدخال الخيام والكرفانات لإيواء أكثر من ربع مليون أسرة فلسطينية شردها الاحتلال بعد التدمير الممنهج للقطاع الإسكاني".
والأربعاء، قال محافظ شمال سيناء المصرية خالد مجاور، إن معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة سيفتتح خلال أيام وسط وجود أوروبي فلسطيني.
وأوضح مجاور في تصريحات للأناضول، أنه تفقد "الجانب المصري من معبر رفح الذي يقع في نطاق محافظة شمال سيناء الحدودية، وهو جاهز 100 بالمئة منذ مدة، وليس هناك مشكلة".
وأكد الإعلامي الحكومي على الحاجة العاجلة لإدخال مركبات ومعدات الدفاع المدني لانتشال جثامين القتلى الفلسطينيين من تحت الأنقاض والمنازل المدمرة.
وشدد على ضرورة إدخال مستلزمات صيانة البنية التحتية، مثل محطة الكهرباء وشبكات المياه، لضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن "عرقلة الاحتلال لهذه الاحتياجات يُفاقم الأزمة الإنسانية ويُعرّض حياة الملايين للخطر".
أضاف أن "الأزمة الإنسانية تتفاقم مع عودة نصف مليون نازح من الجنوب والوسطى إلى غزة والشمال خلال الـ72 ساعة الماضية".
ومنذ 24 مايو/ أيار الماضي حتى وقف إطلاق النار، دخلت مساعدات شحيحة جدا إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، بعدما سيطر الجيش الإسرائيلي على معبر رفح (جنوب)، ودمر وأحرق أجزاء منه ضمن عملية بدأها بالمدينة في 7 من الشهر نفسه.
ويقضي النازحون الفلسطينيون العائدون إلى محافظتي غزة والشمال حياتهم في ظروف مأساوية، حيث ينام بعضهم في العراء، فيما اضطر آخرون للجوء إلى ما تبقى من مساجد ومدارس مدمرة.
والاثنين، بدأ عشرات آلاف النازحين العودة إلى محافظتي غزة والشمال مرورا بحاجز "نتساريم" عبر شارعي الرشيد الساحلي للمشاة، وصلاح الدين للمركبات بعد خضوعها لتفتيش أمني.
ولليوم الثالث يتواصل تدفق النازحين الفلسطينيين للعودة إلى غزة والشمال رغم حجم الدمار الكبير الذي طالهما وقدره المكتب الإعلامي الحكومي بأكثر من 90 بالمئة.
هذه الخطوة جاءت في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي جرى التوصل إليه بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر، ودخل حيز التنفيذ في 19 يناير الجاري.
وتستمر المرحلة الأولى من الاتفاق 42 يوما، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية وثالثة وصولا لإنهاء حرب الإبادة.
وخلفت هذه الإبادة الإسرائيلية، بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، نحو 159 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.