Nour Mahd Ali Abuaisha
28 أكتوبر 2024•تحديث: 28 أكتوبر 2024
غزة/ الأناضول
اعتبرت حركة حماس، مساء الاثنين، دعوة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى تطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية وقطاع غزة، "إمعان في العدوان يكشف خطورة هذه السياسة العنصرية على أمن واستقرار المنطقة".
جاء ذلك في بيان للقيادي في حماس عزت الرشق.
وقال الرشق: "تجديد المجرم سموتريتش، تصريحاته التحريضية الدَّاعية إلى توسيع الاستيطان وضمّ أراضينا المحتلة وتهجير شعبنا، في ظل حرب الإبادة الجماعية المستمرة في غزَة، هو امتداد وإمعان في سياسة حكومة الاحتلال ضدّ شعبنا وأرضنا، وانتهاك صارخ للقانون الدولي واستهتار بالقرارات الأممية".
وتابع: "هذه التصريحات تكشف مجدّداً للعالم حقيقة هذا الاحتلال الإجرامية ومخططاته العدوانية ضدّ أرضنا التاريخية وشعبنا".
واعتبر أن هذه التصريحات تكشف أيضا "مدى خطورة هذه السياسة العنصرية والفاشية على أمن واستقرار المنطقة".
ودعا الرشق، المجتمع الدولي، إلى "رفضها والعمل بكل الوسائل لوقف جرائم الاحتلال ضد أرضنا وشعبنا".
ومساء الأحد، دعا سموتريتش، خلال مؤتمر عقد في القدس المحتلة، إلى تطبيق السيادة الإسرائيلية على أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال في مقطع مصور شاركه، الاثنين، عبر منصة "إكس": "اتفاقيات تقسيم الأراضي لم تنجح ولن تنجح، ببساطة لأنهم يريدون البلد كله"، في إشارة للفلسطينيين.
وأضاف سموتريتش، أن "الفلسطينيين الموافقين على تبني القرار (ضم الضفة الغربية وغزة) سيمنحون ميزات المواطن الإسرائيلي".
وتابع: "من يرفض ذلك فسيتم تهجيره، ومن يرفض كلا الأمرين فسيتم معاملته كإرهابي".
وخلال المؤتمر، جدد سموتريتش معارضته قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وقال: "يجب على إسرائيل أن تحرر نفسها من المفاهيم الخاطئة وأن تدلي ببيان إسرائيلي لا لبس فيه للعرب والعالم أجمع بأن الدولة الفلسطينية لن تنشأ".
ودعا إلى "إنشاء مدن ومستوطنات جديدة في عمق الضفة الغربية وجلب مئات آلاف من المستوطنين الإضافيين للعيش فيها".
وتقدر حركة "السلام الآن" الإسرائيلية وجود أكثر من 720 ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
سموتريتش، الذي عارض بشدة تفكيك المستوطنات وانسحاب الجيش الإسرائيلي من داخل غزة عام 2005، اعتبر أنه "يتعين على إسرائيل أن تمد سيطرتها إلى غزة".
وقال: "من المؤسف أننا تلقينا في العام الماضي أدلة مؤلمة للغاية على أنه عندما لا يكون هناك وجود عسكري لفترة طويلة، لا يوجد أمن، وهناك تهديد وجودي لدولة إسرائيل ومواطنيها، ويجب ألا نسمح بذلك"، في إشارة الى هجوم 7 أكتوبر 2023.
وجدد وزير المالية الإسرائيلي دعوته لتهجير الفلسطينيين من غزة قائلا: "أولئك الذين لا يريدون أو لا يستطيعون وضع طموحاتهم الوطنية جانبا، سيتلقون المساعدة منا للهجرة إلى إحدى الدول العربية العديدة، حيث يمكن للعرب تحقيق طموحاتهم الوطنية، أو إلى أي وجهة أخرى في العالم".
وزعم أن "الأغلبية المطلقة من سكان غزة دعموا حماس والمذبحة التي وقعت في السابع من أكتوبر".
وأضاف سموتريتش: "الفلسطينيون الذين يعيشون في الضفة الغربية سيتمتعون بالحكم الذاتي على المستوى المحلي وسيديرون حياتهم اليومية بأنفسهم من خلال إدارات بلدية إقليمية خالية من الأبعاد الوطنية".
وتابع: "من أجل مستقبل أفضل يتعين على الولايات المتحدة، جنبا إلى جنب مع الدول الغربية الأخرى، الإطاحة بالنظام في إيران والقضاء على مشروعه النووي الذي يهدد دولة إسرائيل والعالم الغربي بأكمله"، وفق تعبيراته.
وبموازاة حرب الإبادة الجماعية المستمرة بقطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته بالضفة، فيما وسع المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر أرزاقهم، ما أسفر إجمالا عن مقتل 763 فلسطينيا وجرح نحو 6 آلاف و 300، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
فيما أسفرت الإبادة في غزة عن أكثر من 144 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.