غزة / الأناضول
نفى القيادي بحركة حماس عزت الرشق، الثلاثاء، اتهام متحدث مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي الحركة بأنها غيّرت بعض شروطها بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدا أن هذا "لا أساس له من الصحة" وأن من أضاف شروطا جديدة هو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض الاثنين، قال كيربي إن حماس قامت بـ"تغيير بعض شروط" صفقة تبادل الأسرى، و"جعلت من الصعب علينا الوصول إلى اتفاق".
وردا على ذلك، قال الرشق، في بيان نشرته الحركة عبر حسابها على تلغرام، إن "اتهام كيربي لحماس بأنها غيّرت بعض شروطها بشأن وقف إطلاق النار لا أساس له من الصحة".
وأضاف أن مزاعم كيربي بأن "حماس هي العقبة الرئيسية أمام التوصل لوقف إطلاق النار، تماهٍ فاضح مع الموقف الإسرائيلي".
وأكد الرشق أن "إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن العاجزة عن الضغط على نتنياهو، تعتبر أن إلقاء اللوم على حماس أقل كلفة في ظل الانتخابات الأمريكية".
وشدد على أن "العالم يعرف أن نتنياهو هو من أضاف شروطا ومطالب جديدة (بمفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى) وليست حماس".
ورغم وساطة تقودها مصر وقطر إلى جانب الولايات المتحدة منذ أشهر وتقديم مقترح اتفاق تلو آخر لإنهاء الحرب على غزة وتبادل الأسرى، يواصل نتنياهو إضافة شروط لقبول الاتفاق، حذر وزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس الموساد دافيد برنياع، في وقت سابق، من أنها ستعرقل التوصل إلى الصفقة.
وتشمل هذه الشروط "السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي بين غزة ومصر، ومعبر رفح بغزة، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة (عبر تفتيش العائدين من خلال ممر نتساريم)".
ويتهم أهالي الأسرى وقطاع عريض من الشارع والمنظومة السياسية الإسرائيلية نتنياهو بعرقلة الصفقة عمدا خوفا من حل الحكومة اليمينية، ومحاكمته على جرائم "فساد" متهم بها بعد مغادرة السلطة.
من جانبها، تصر حركة حماس على انسحاب كامل لإسرائيل من القطاع ووقف تام للحرب للقبول بأي اتفاق.
وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حربا مدمرة على غزة خلفت نحو 136 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب هذه الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.