رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
حمّلت الرئاسة الفلسطينية، الثلاثاء، الإدارة الأمريكية مسؤولية المجزرة الإسرائيلية بحق نازحين في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، واستمرار الاقتحامات في الضفة الغربية.
جاء ذلك على لسان متحدث الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
وقال أبو ردينة: "المجزرة الدموية التي ارتكبها الاحتلال بحق المدنيين النازحين اليوم الثلاثاء في منطقة المواصي غرب خان يونس، إضافة إلى استمرار الاقتحامات في الضفة الغربية وتدمير البنية التحية، تتحمل مسؤوليتهما الإدارة الأمريكية قبل الاحتلال".
وأضاف: "لولا الدعم الأمريكي غير المسبوق، سياسيا وعسكريا وماليا، لما تجرّأ قادة الاحتلال على ارتكاب مثل هذه الجرائم، متحدين جميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، بقتل الأطفال والنساء والشيوخ دون محاسبة".
ورأى أبو ردينة أن "استمرار حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، والمجازر اليومية التي ترتكب بحقه، والدعم الأمريكي جعل المنطقة (الشرق الأوسط) في مهب الريح".
وشدد على أنه "آن الأوان لتدرك إسرائيل والإدارة الأمريكية أن المنطقة على حافة الانفجار الشامل، جراء سياساتها المخالفة للإرادة والشرعية الدوليتين".
كما حذّر من أن واشنطن "تستعدي الشعب الفلسطيني والأمة العربية بالمال والسلاح الذي تقدمه لدولة الاحتلال للاستمرار في جرائمها"، مؤكدا أن "عليها التراجع عن دعمها الأعمى قبل فوات الأوان".
وأكد أبو ردينة أن "هذه الجرائم الدموية لن تجلب الأمن والاستقرار لأحد، بل ستزيد الشعب الفلسطيني صمودا".
وأضاف: "على المجتمع الدولي عدم السماح باستمرار هذه المجازر وهذا العبث الذي أدى إلى دفع المنطقة لشفا حرب لا تنتهي، الأمر الذي يزيد من عدم الاستقرار، جراء ما خلّفته سياسة الاحتلال من تفجر واحتقان الأمور في المنطقة بأسرها".
وفي وقت سابق الثلاثاء، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن بيان للجيش زعم فيه أن "طائرات سلاح الجو هاجمت عناصر لحركة حماس كانوا يعملون في مجمع قيادة وسيطرة متنكر في المنطقة الإنسانية في خان يونس".
ورغم العدد الكبير للضحايا، زعم الجيش الإسرائيلي "اتخاذ العديد من الخطوات لتقليل احتمالية إلحاق الأذى بالمدنيين، بما في ذلك استخدام الأسلحة الدقيقة والمراقبة الجوية والمعلومات الاستخبارية الإضافية".
من جانبها، أكدت حماس أن "مزاعم جيش الاحتلال وجود عناصر من المقاومة في مكان الاستهداف هي كذب مفضوح، يسعى من خلاله لتبرير هذه الجرائم البشعة".
بدوره، أعلن الدفاع المدني الفلسطيني بغزة، فجر الثلاثاء، مقتل 40 فلسطينيا وإصابة 60 آخرين في المجزرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي ضد خيام نازحين في منطقة المواصي.
وأوضح أنه "في المنطقة المستهدفة أكثر من 200 خيمة وقد تضرر جراء القصف أكثر من 20 إلى 40 خيمة بشكل كامل".
وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حربا مدمرة على غزة خلفت نحو 136 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.