موسكو/ الأناضول
قال فيتالي نومكين، رئيس معهد أبحاث الشرق في أكاديمية العلوم الروسية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصل "هجماته البربرية على الشعب الفلسطيني للتهرّب من تهم الفساد" الموجهة له.
جاء ذلك في حوار له مع الأناضول، تطرق فيه إلى هجمات الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، ومواقف كلّ من تركيا وروسيا والدول الغربية حيال هذه التطورات.
الخبير الروسي بشؤون الشرق الأوسط وصف الممارسات الحالية للجيش الإسرائيلي في غزة بـ "الجريمة"، مبرراً وصفه هذا بالقول: "لأن قتل الناس وتدمير البنى التحتية أمر غير مقبول".
وأضاف أن نتنياهو يعتقد بأن "مواصلة الحرب بشكل بربري ستساهم في تأمين بقائه في منصبه، والتستر على تهم الفساد التي تلاحقه".
وأعرب عن اعتقاده بأن "الحرب الحالية في غزة لمصلحة نتنياهو" قائلا إنه "يفضّل دوماً مصلحته الشخصية على مصلحة الدولة الإسرائيلية".
وحول الموقفين التركي والروسي حيال التطورات في غزة، قال "نومكين" إن أنقرة وموسكو تمتلكان مقاربات متشابهة فيما يخص القضية الفلسطينية، وتبذلان جهوداً واسعة للتوصل إلى "حل شامل".
وأكد أن المقاربتين التركية والروسية من شأنهما التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية.
وحول تفاصيل هذه المقاربة قال الخبير الروسي إنها تقوم على "إظهار استحالة القضاء بشكل كامل على حماس لكلّ من الغرب وإسرائيل".
وشدد على أن تركيا وروسيا بإمكانهما لعب دور هام في إقناع الدول الغربية بأهمية الحاجة إلى المفاوضات من أجل التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية.
وفي 1 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، انتهت الهدنة الإنسانية بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أُنجزت بوساطة قطرية مصرية أمريكية، استمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية محدودة للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة علي قطاع غزة، خلفت حتى عصر الإثنين، 15 ألفا و899 قتيلا فلسطينيا، و42 ألف جريح، بالإضافة إلى دمار هائل في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.