Yakoota Al Ahmad
05 ديسمبر 2024•تحديث: 05 ديسمبر 2024
إسطنبول/ الأناضول
تعرضت فرق الدفاع المدني في بلدة الناقورة جنوب لبنان، ظهر الخميس، لقصف مدفعي إسرائيلي لإجبارها على الانسحاب خلال رفعها الأنقاض بحثا عن قتلى جراء العدوان الإسرائيلي، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بـ"تعرّض فرق الدفاع المدني اللبناني في الناقورة لقصف مدفعي مُعاد (إسرائيلي) خلال عملها على رفع الانقاض والبحث عن شهداء".
وأضافت الوكالة: "كما أقدمت قوات العدو على تفجير درون (مسيّرة) مفخخة بالقرب منهم، مما دفعهم إلى الانسحاب".
وفي وقت سابق الخميس، أفادت الوكالة أن الدفاع المدني اللبناني، انتشل جثامين 16 قتيلا من تحت أنقاض في 3 بلدات بمحافظة الجنوب: 9 من بلدة شمع و6 من البياضة و1 من الناقورة.
وصباح الخميس، توجهت فرق الدفاع المدني إلى هذه البلدات "مصطحبة آليات ضخمة لاستكمال عملية البحث عن شهداء"، وفق الوكالة.
ومنذ فجر 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله"، أنهى قصفا متبادلا بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في الشهرين الأخيرين.
لكن ما لبث أن شابه عشرات الخروقات الإسرائيلية التي أسفرت عن مزيد من القتلى والدمار، والتي تنوعت بين قصف بالمدفعية والطائرات المسيّرة، ونسف منازل ومبان، وتحليق للطيران الحربي والمسيّر، وإطلاق نار من أسلحة رشاشة، رغم التحذيرات الدولية من أن يؤدي ذلك إلى انهيار الاتفاق.
ودفعت هذه الخروقات "حزب الله" إلى الرد الاثنين، لأول مرة منذ سريان الاتفاق، بقصف صاروخي استهدف موقع "رويسات العلم" العسكري في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة.
ومن أبرز بنود اتفاق وقف النار، وفق وثيقة حصلت عليها الأناضول، انسحاب إسرائيل تدريجيا إلى جنوب الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل خلال 60 يوما، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.
وبموجب الاتفاق، سيكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح جنوب البلاد، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها، وإنشاء لجنة للإشراف والمساعدة في ضمان تنفيذ هذه الالتزامات.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان بدعم أمريكي عن 4 آلاف و47 قتيلا و16 ألفا و638 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.
وردا على العدوان، أعلن "حزب الله" أنه نفذ بين 17 سبتمبر/ أيلول و27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضيين 1666 عملية عسكرية، قتل خلالها أكثر من 130 إسرائيليا وأصاب ما يزيد على 1250، ودمر 76 آلية عسكرية.
وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضي في لبنان وسوريا وفلسطين، وترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل حرب 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.