صور (جنوب لبنان) / وسيم سيف الدين / الأناضول
قال طبيب في المستشفى اللبناني الإيطالي بمدينة صور جنوبي لبنان، إن المستشفى استقبل الثلاثاء، 7 مصابين بقذائف فوسفورية أطلقها الجيش الإسرائيلي على بلدة حدودية.
وحتى فجر الثلاثاء، نفذت إسرائيل قصفا على بلدة الضهيرة الحدودية جنوبي لبنان؛ ما أدى إلى إجلاء أكثر من 60 شخصا من أبناء البلدة إلى خارجها، بعد معاناتهم من الاختناق، وفقا لمراسل الأناضول.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، صباح الثلاثاء، أن القصف المباشر الذي تعرضت له المنازل في البلدة خلّف مصابين نقلتهم فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى مستشفيات صور القريبة.
وأضافت أن القنابل المضيئة غطت سماء المنطقة حتى رأس الناقورة، فيما "استعمل الجيش الإسرائيلي القنابل الفوسفورية واستهدف مدنيين".
وزار مراسل الأناضول المستشفى اللبناني الإيطالي في مدينة صور القريبة من الضهيرة، والذي نُقل إليه 7 مصابين.
وقال طبيب الطوارئ في المستشفى محمد مصطفى للأناضول، إن المستشفى استقبل 7 مصابين هم 3 مدنيين و4 من عناصر الدفاع المدني، أصيبوا جراء القصف الإسرائيلي بقنابل فوسفورية على الضهيرة، ويعانون من ضيق تنفس حاد، وإسهال.
وتابع: "في حالات كهذه فورا نأخذ إجراءات إزالة كل الثياب عن المريض، بعدها عملنا على غسله بالمياه وإنعاشه بالأوكسيجين، وكانت معظم الحالات من الدرجات المتوسطة، وجرى تقديم العلاج لها، ثم غادرت المستشفى".
فيما قال رئيس مركز الدفاع المدني في صور علي صفي الدين للأناضول، إن "القصف على الضهيرة كان شديدا جدا، ويُعتقد أنها (قنابل) فوسفورية؛ لأنها تصدر دخانا قويا جدا، وقد أصيب عدد من أهالي البلدة بحالات اختناق إضافة إلى عناصر من الدفاع المدني".
صفي الدين أفاد بأن "عناصر الدفاع أجلت مَن طلب من الأهالي الخائفين الخروج من البلدة لكثافة القصف الإسرائيلي وانزعاجهم من الروائح الكريهة التي تصدرها القنابل.. وقد أجلينا حوالي 60 شخصا".
ولفت إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يشاهد فيها مثل هذه القذائف، رغم أنه عمل في حرب يوليو/ تموز 2006، التي هاجمت إسرائيل فيها لبنان لمدة 33 يوما.
ومنذ أيام، يتكرر قصف متبادل متقطع بين جماعة "حزب الله" اللبنانية وإسرائيل على جانبي الخط الأزرق الفاصل، بموازاة مواجهة مستمرة لليوم الحادي عشر على التوالي بين الجيش الإسرائيلي من جهة وحركة "حماس" وفصائل فلسطينية من جهة أخرى في قطاع غزة.