Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
04 أكتوبر 2024•تحديث: 04 أكتوبر 2024
القدس/ الأناضول
على غرار ما فعل بقطاع غزة على مدى عام مضى من حرب الإبادة الجماعية، يفجر الجيش الإسرائيلي منازل لمدنيين في قرى جنوبي لبنان، خلال عملياته العسكرية هناك.
ووثقت إذاعة الجيش العبرية، قيام جنود إسرائيليين بتفجير منازل بإحدى القرى جنوبي لبنان، دون الإشارة إلى اسمها.
وسُمع في خلفية المشهد صوت أحد الجنود وهو يعد تنازليا من الرقم 10 إلى صفر قبل تنفيذ التفجير.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي التي نشرت التوثيق على منصة "إكس"، الجمعة: "من أرض لبنان 10..9.. جنود اللواء 188 مدرع يفجرون مبنى براجمة صواريخ مضادة للدبابات في إحدى قرى جنوب لبنان".
ومنذ نحو عام يتم تداول هكذا مقاطع فيديو على نحو واسع في حسابات شبكات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية إلى حد أن عددا من الصحفيين الإسرائيليين المخضرمين اشتكوا عدم الانضباط في الجيش.
ويحاول الجيش تبرير هذه التفجيرات بوجود أسلحة داخل المنازل، دون توضيح سبب عدم ضبط الأسلحة دون تفجير المنازل.
وتسببت عمليات مشابهة بتدمير واسع في جميع أنحاء قطاع غزة خلال الحرب الإبادة المستمرة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
يشار أن الجيش الإسرائيلي طلب من سكان عشرات القرى في لبنان إخلاء منازلهم حتى إشعار آخر.
جدير بالذكر أن الجيش الإسرائيلي طلب من سكان عشرات القرى بلبنان إخلاء منازلهم حتى إشعار آخر، وهي دعوات مشابهة لتلك التي أُطلقت في قطاع غزة عند بداية حرب الإبادة.
ولم يعلق الجيش على توثيق تفجير المنزل بجنوبي لبنان وعدد المنازل التي تم تفجيرها بذات الطريقة منذ إعلان بدء العملية البرية في جنوب لبنان مطلع الأسبوع.
وأعلنت تل أبيب، الثلاثاء، بدء عملية برية بجنوب لبنان يزعم مسؤولون إسرائيليون أنها "لن تستغرق أكثر من أسابيع وتهدف لإقامة منطقة أمنية عازلة"، بينما تحذر السلطات اللبنانية من انتهاك سيادة البلاد ووجود نوايا احتلالية إسرائيلية.
ومنذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، تشن إسرائيل "أعنف وأوسع" هجوم على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام، ما أدى حتى نهاية يوم الخميس إلى مقتل 1156 وجرح 3191 آخرين، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، ونزوح أكثر من مليون و200 ألف، وفق رصد الأناضول لبيانات رسمية لبنانية.
فيما قتلت إسرائيل في لبنان 2011 شخصا وأصابت 9535 آخرين منذ بدء الاشتباكات مع فصائل لبنانية وفلسطينية، أبرزها "حزب الله"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حسب الرصد ذاته.
وتطالب الفصائل بإنهاء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بدعم أمريكي مطلق في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023؛ وخلّفت أكثر من 138 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة، في إحدى أسوا الكوارث الإنسانية بالعالم.
في المقابل، يستمر دوي صفارات الإنذار بوتيرة غير مسبوقة في أنحاء إسرائيل، إثر إطلاق كثيف من "حزب الله" لصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات، وسط تعتيم إسرائيلي صارم على الخسائر البشرية والمادية، حسب مراقبين.