Wassim Samih Seifeddine
27 سبتمبر 2024•تحديث: 28 سبتمبر 2024
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
شنت مقاتلات إسرائيلية، مساء الجمعة، غارة "عنيفة وغير مسبوقة" على ضاحية بيروت الجنوبية، وفق مراسل الأناضول، ما أسفر وفق حصيلة أولية عن سقوط قتيلين و76 جريحا.
وقال مراسل الأناضول، إن مقاتلات إسرائيلية أطلقت خلال الغارة 10 صواريخ على منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء.
فيما هرعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الاستهداف.
وأشار المراسل إلى أن الغارة الإسرائيلية كانت عبارة عن "حزام ناري" امتد من أطراف مخيم برج البراجنة مرورا بمحيط مطعم الساحة وصولا إلى حارة حريك.
وقال الصليب الأحمر اللبناني، في منشور على منصة إكس، إن 10 فرق تابعة له توجهت إلى مكان الغارات.
فيما قالت وكالة الأنباء اللبنانية إن "دمارا كبيرا" نجم عن الغارة؛ حيث تسببت في انهيار 6 مبان كليا، لافتة إلى أنه يجري نقل الضحايا إلى عدد من مستشفيات المنطقة.
من جانبه، أفاد الدفاع المدني اللبناني، عبر بيان، بأن طواقمه "تعمل على إخماد النيران الناجمة عن الغارة، وإجلاء المصابين، وانتشال جثامين الشهداء".
ولاحقا، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أن الغارة أسفرت وفق حصيلة أولية عن "استشهاد شخصين، وإصابة 76 بجروح".
وأضافت أن بين الجرحى "61 إصابة طفيفة، و15 إصابة استدعت دخول المستشفى".
وأشارت إلى أن عمليات رفع الأنقاض الناجمة عن الغارة "لا تزال مستمرة وسط توقعات بارتفاع حصيلة الضحايا في الساعات القليلة المقبلة".
في المقابل، ذكر الجيش الإسرائيلي أن طائرات حربية تابعة له استهدفت، الجمعة، مقر القيادة المركزية لـ"حزب الله" في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال متحدث الجيش دانيال هاغاري، في بيان مصور تابعته الأناضول: "قصفنا مقر القيادة المركزية لحزب الله في الضاحية الجنوبية".
وادعى هاغاري، أن هذا المقر يقع أسفل مبان سكنية.
ووصفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية الخاصة الغارة على الضاحية الجنوبية بأنها أقوى هجوم تشهده بيروت منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأضافت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الموجود في نيويورك حيث ألقى في وقت سابق الجمعة، كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "يتلقى تحديثا من سكرتيره العسكري"، مشيرة إلى أنه "غادر مؤتمرا صحفيا بشكل عاجل".
من جانبها، قالت هيئة البث العبرية الرسمية، إن إسرائيل هاجمت "نفقا" بضاحية بيروت الجنوبية من المحتمل أن الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله كان موجودا فيه، والمؤسسة الأمنية تتحقق من ذلك.
بدورها، ذكرت القناة "12" العبرية الخاصة أن التقديرات في إسرائيل "تشير إلى أن نصر الله أُصيب في الغارة".
وأضافت أن إسرائيل "قررت رفع درجة التأهب في كافة سفاراتها" بعد الغارة.
فيما لم يصدر "حزب الله" تعليقا فوريا بشأن الغارة الإسرائيلية والهدف الذي هاجمته.
وتأتي هذه الغارة في اليوم الخامس لـ"أعنف" هجوم إسرائيلي على لبنان منذ 8 أكتوبر 2023، وتعد السابعة على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ بدء موجة المواجهات الحالية.
إذ سبق أن اغتالت إسرائيل بالضاحية الجنوبية لبيروت في 2 يناير/ كانون الثاني 2024 نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، وفي 30 يوليو/ تموز الماضي القيادي البارز في "حزب الله" فؤاد شكر.
وفي 20 سبتمبر/ أيلول الجاري، اغتالت إسرائيل القيادي البارز في الحزب إبراهيم عقيل، فيما شنت غارة أخرى في الـ23 من الشهر ذاته مستهدفة القيادي في الحزب علي كركي الذي قال "حزب الله" إن محاولة اغتياله فشلت.
وفي 24 سبتمبر اغتالت إسرائيل القائد العسكري البارز بالحزب إبراهيم محمد قبيسي، ثم القيادي بالحزب محمد حسين سرور في 26 من الشهر نفسه.