غزة / الأناضول
رصدت عدسة الأناضول نزوح عدد كبير من المدنيين الفلسطينيين وطواقم الأمم المتحدة، من منطقة "أبراج حمد" بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، باتجاه مدينة رفح (أقصى الجنوب)، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية المكثفة.
وأفاد مراسل الأناضول، بأن عددا كبيرا من المدنيين الفلسطينيين وطواقم الأمم المتحدة نزحوا الأحد من منطقة "أبراج حمد" التي أنشئت بتمويل قطري ضمن خطة إعادة إعمار سابقة، متجهين نحو منطقة "المواصي" في رفح جنوب القطاع.
جاء ذلك بعدما طلب متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الأحد، من سكان خان يونس في أحياء المحطة، والكتيبة، وحمد، والسطر، وبني سهيلا ومعن، إلى إخلاء منازلهم "حفاظا على سلامتهم"، على حد زعمه.
وحث سكان هذه الأحياء على "الانتقال إلى مآوي النازحين المعروفة في أحياء الفخاري والشابورة والزهور وتل السلطان"، علما بعدم وجود مكان آمن في قطاع غزة.
ورغم مطالبات الإخلاء إلا أن الطائرات الإسرائيلية قصفت الطرق بين خان يونس ورفح، واستهدفت عدة منازل بمدينة رفح، ما أدى لسقوط عشرات القتلى والجرحى، حسب مراسل الأناضول ومصادر محلية.
ووثقت كاميرا الأناضول لحظات نزوح عشرات العائلات وهي متجهة جنوبا نحو رفح، مشيا على الأقدام، أو على عربات تجرها الحمير أو الخيول، أو على السيارات الخاصة والنقل.
كما شوهدت عائلات بمختلف الأعمار، على الطريق الرئيسي وهي تقل محتويات منازلها المكدسة على سيارات النقل، متجهة نحو مدينة رفح أقصى جنوب القطاع.
والسبت، شنت مقاتلات إسرائيلية غارات مكثفة على "مدينة حمد السكنية"، تسببت في دمار واسع بالمباني السكنية، وفق مراسل الأناضول.
وفي أكتوبر/ تشرين أول 2012، وعقب الحرب الإسرائيلية الثانية على غزة تبرعت قطر بنحو 407 ملايين دولار، لإعادة إعمار القطاع عبر تنفيذ مشاريع "حيوية"، بينها بناء مدينة سكنية تحمل اسم أمير دولة قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وتضم نحو 2500 شقة سكنية.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت 15 ألفا و523 شهيدا فلسطينيا، و41 ألفا و316 جريحا، بالإضافة إلى دمار هائل في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.