Ramzi Mahmud
10 فبراير 2024•تحديث: 11 فبراير 2024
غزة/ رمزي محمود/ الأناضول
أطلق صحفيون فلسطينيون في شمال قطاع غزة، السبت، نداء استغاثة لوقف التجويع الذي يعاني منه السكان بسبب الحصار الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ويأتي هذا النداء في ظل الحرب المستمرة والهجمات العنيفة التي تستهدف المنازل والبنى التحتية والمدنيين في المناطق الشمالية للقطاع.
وأطلق الصحفيون نداء الاستغاثة خلال وقفة نظموها في مخيم جباليا شمال القطاع، وشارك فيها عدد من الصحفيين، بهدف "إيصال رسالتهم بأن شمال القطاع يحتاج إلى إدخال المساعدات".
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أطلق الصحفيون هاشتاغ #شمال_غزة_يجوع، والذي لاقى تفاعلًا كبيرًا من قبل المستخدمين.
وقال الصحفي الفلسطيني، إسلام بدر، في مؤتمر صحفي عُقد على هامش الوقفة: "نطلق نداء استغاثة أخيرًا من أجل منع حدوث مجاعة غير مسبوقة على مستوى العالم تطال جميع فئات المجتمع، بما في ذلك الأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة".
وأضاف: "سكان شمال قطاع غزة يتعرضون لسياسة الإبادة والتجويع".
وتابع: "لا يوجد أساسيات الطعام في الأسواق ولا أي نوع من الدقيق إلا ما ندر، والمساعدات لا يدخلها الاحتلال، ويفرض حصارًا متزايدًا على الفلسطينيين في غزة".
ولفت إلى أن "المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية التجويع الذي يحدث أمام مرأى ومسمع العالم".
وأوضح أن "الأنباء التي تتحدث عن دخول مساعدات لشمال القطاع كاذبة، ولا يدخل شيء".
ودعا الصحفي الفلسطيني، دول العالم إلى الوقوف عند مسؤولياتها تجاه ما يحدث في شمال قطاع غزة.
بدوره، قال عماد زقوت، رئيس كتلة الصحفي الفلسطيني (كتلة نقابية)، في حديث مع الأناضول على هامش الوقفة: "أكثر من نصف مليون فلسطيني يتعرضون للمجاعة والعطش في شمال غزة وهذه سياسة عقاب بسبب عدم التزامهم بتهديدات إسرائيلية المطالبة بالذهاب لجنوب القطاع".
وأضاف: "على الجميع أن يتحملوا المسؤولية تجاه أهالي قطاع غزة في الشمال، وأن يتم تقديم المساعدات لهم للبقاء على قيد الحياة".
من جانبه، قال ماهر الغندور، أحد بائعي الخبز، للأناضول: "رطل الطحين بـ 150 شيكل (40 دولارًا)، ويتم خلطه بعلف الحيوانات".
وأضاف: "الطحين غير متوفر في شمال قطاع غزة".
بينما قال المسن الفلسطيني أبو مازن الدغل، للأناضول: "الطحين مرتفع الثمن ويكون مخلوطا بطعام حيوانات، لا يوجد شيء نأكله، للأسف الخبز المخلوط طعمه سيء للغاية".
وأضاف: "أين العالم من قطاع غزة؟، النساء يبيعن الحُلي الخاصة بهم لكي يشترون الطعام لأسرهم، الأوضاع صعبة، أربع شهور في الحرب".
ولفت إلى أن "الأرز والدقيق مفقودان، وأن المياه ملوثة، والبنية التحتية مهدمة، ومياه الصرف الصحي متواجدة في كل مكان".
والأربعاء، كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" أن إسرائيل رفضت 22 طلبا قدمه خلال الشهر الماضي لفتح حواجز التفتيش المقامة في "وادي غزة" بغية توصيل المساعدات الإنسانية إلى شمال القطاع.
وقال المكتب في بيان: "من الضروري التحرك مبكرًا نظراً للازدحام المروري الشديد حول المستودعات وارتفاع مستوى الاحتياجات الإنسانية".
والاثنين، صرح متحدث الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، بأن إسرائيل تواصل عرقلة وصول معظم المساعدات إلى شمال قطاع غزة، مشيرًا أن 10 عمليات مساعدات فقط وصلت شمال القطاع من أصل 61 عملية في يناير.
وقسم الجيش الإسرائيلي قطاع غزة بعد احتلاله إلى ثلاث أقسام، ووضع حواجز تفتيش في النقاط المقسمة، حيث لا يُسمح بالمرور عبرها دون الحصول على إذن إسرائيلي، بما في ذلك المساعدات الإنسانية.
وحذرت الأمم المتحدة سابقًا من أن 2.2 مليون شخص معرضون لخطر المجاعة في قطاع غزة الواقع تحت هجوم مكثف من قبل إسرائيل.
ومنذ 7 أكتوبر الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية".