إسطنبول/ الأناضول
يخشى أتباع الديانة المسيحية في فلسطين من إبادة مجتمعهم في غزة بسبب الهجمات الإسرائيلية المتواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وفي حديث لموقع "ميدل إيست آي" الإخباري، يقول همام فرح، أحد المسيحيين الفلسطينيين، إنه فقد العديد من أقاربه جراء الهجمات الإسرائيلية.
ويشير فرح إلى أن المسيحيين في قطاع غزة من أقدم المجتمعات المسيحية على الأرض، وأنهم يواجهون خطر الإبادة في الوقت الراهن.
ويؤكد أن 3 آلاف مسيحي كانوا يعيشون في غزة قبل حصار إسرائيل، وهذا العدد تراجع إلى حوالي 1000 شخص في السنوات الأخيرة بسبب "الظروف غير الإنسانية" وإلى 800 بعد 7 أكتوبر.
وكشف أنه فقد اثنين من أقاربه بنيران الجنود الإسرائيليين داخل كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس في غزة، والتي دمرها قصف إسرائيلي في 20 أكتوبر.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت حتى مساء السبت "20 ألفا و258 شهيدا و53 ألفا و688 جريحا معظمهم أطفال ونساء"، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.
وكانت الطوائف المسيحية في الأراضي الفلسطينية قد أعلنت قبل أيام إلغاء كافة الاحتفالات بأعياد الميلاد بما في ذلك إضاءة شجرة الميلاد بسبب الحرب في غزة، في رسالة تضامن من رؤساء الكنائس المسيحية.
وقرر رؤساء الكنائس المسيحية، ومنهم المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس، إلغاء المظاهر الاحتفالية بعيد الميلاد فقط، بما في ذلك المهرجانات، والاحتفالات وتزيين وإضاءة شجرة عيد الميلاد، مع الحفاظ على الأبعاد الدينية للعيد، في ظل الحرب الجارية في قرار استثنائي، حسب بيان للكنائس.
وقال المطران عطالله حنا، إنه لا يملك أحد صلاحية إلغاء عيد الميلاد، لأنه عيد مهم جداً في الكنيسة المسيحية، سواء حسب التقويم الغربي يوم 25 من ديسمبر/ كانون الأول الجاري أو حسب التقويم الشرقي يوم 7 يناير/ كانون الثاني المقبل.
ويمثل المسيحيون في غزة نسبة ضئيلة من السكان، إذ يعيش حوالي 1000 شخص فقط في القطاع الساحلي المحاصر، وغالبيتهم من الأرثوذكس اليونانيين، في حين أن نسبة أقل بكثير من الروم الكاثوليك والمعمدانيين والطوائف البروتستانتية الأخرى، وفقًا لمسح أجرته جمعية الشبان المسيحيين عام 2014.