رام الله / عوض الرجوب / الأناضول
طالبت الرئاسة الفلسطينية، الجمعة، دول العالم بإلزام إسرائيل بتنفيذ هدنة فورية في قطاع غزة، معربة عن ترحيبها باعتماد الأمم المتحدة قرار الهدنة الذي تقدم به الأردن.
جاء ذلك في بيان صادر عن الرئاسة الفلسطينية نشرته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا".
ورحب الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، "باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، لقرار حماية المدنيين والتمسك بالالتزامات القانونية والإنسانية".
وأضاف أن "تصويت 120 دولة لصالح القرار، يعني أن العالم يؤكد رفضه للعدوان على شعبنا، وتهجيره من أرضه، وإحداث نكبة جديدة".
ودعا أبو ردينة "العالم أن يلتقط نتائج التصويت وأن يتعامل معها بجدية".
وأشار إلى أن "أغلبية دول العالم لا زالت تتبنى موقف القيادة الفلسطينية، الداعي إلى إقامة سلام دائم وشامل عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وأنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا بالوسائل السلمية، استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ووفقا للقانون الدولي، وعلى أساس حل الدولتين".
من جهتها، دعت وزارة الخارجية "جميع الدول إلى التقيد بالقرار وإلزام إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، الامتثال بالتزاماتها وفق القانون الدولي وإنهاء عدوانها، وإنهاء مجازرها، وإنهاء القتل الجماعي للشعب الفلسطيني".
كما دعت "في حال عدم التزام سلطات الاحتلال بالقرار، إلى اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لمساءلتها وإلزامها باحترام الإجماع الدولي، وفرض عقوبات عليها".
ورحبت الخارجية "بالتأييد الساحق لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، الداعي إلى حماية الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من الهجمات الإسرائيلية".
وفي وقت سابق الجمعة، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بشأن غزة، يدعو إلى "هدنة إنسانية فورية ومستدامة"، وفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية.
ورحب كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، بالقرار الأممي.
وتقدمت المملكة الأردنية بمشروع القرار "حماية المدنيين والتمسك بالالتزامات القانونية والإنسانية"، في الجلسة الطارئة والاستثنائية التي بدأتها الجمعية العامة الأربعاء، لمناقشة الوضع في قطاع غزة، نيابة عن المجموعة العربية، وتبنته عشرات الدول، ويدعو إلى "هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة تفضي إلى وقف الأعمال العدائية".
وصوتت لصالح القرار 120 دولة، وعارضته 14، فيما امتنعت 45 دولة عن التصويت.
وتنفذ إسرائيل منذ 3 أسابيع عملية عسكرية في قطاع غزة أطلقت عليها اسم "السيوف الحديدية" دمرت أحياء بكاملها، وأسقطت 7326 شهيدا، منهم 3038 طفلا، و1726 سيدة، و414 مسناً، إضافة إلى إصابة 18967 مواطناً بجراح مختلفة.
وخلال الفترة ذاتها قتلت حركة "حماس" أكثر من 1400 إسرائيلي وأصابت 5132، وفقا لوزارة الصحة الإسرائيلية، كما أسرت ما يزيد على 220 إسرائيليا، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب في مبادلتهم بأكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء.