08 مايو 2023•تحديث: 09 مايو 2023
رام الله/عوض الرجوب/ الأناضول
دعا مجلس الوزراء الفلسطيني، الاثنين، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" إلى التدخل لمنع إقامة مشروع استيطاني إسرائيلي في موقع سبسطية الأثري شمال الضفة الغربية.
جاء ذلك في كلمة لرئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية بمستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة في مدينة رام الله، وسط الضفة، وزع مكتبه نصها على الصحفيين.
وقال اشتية: "ندعو منظمة اليونسكو للتدخل لمنع سلطات الاحتلال من إقامة موقع استيطاني متاخم لقرية سبسطية (شمالي محافظة نابلس)".
وأضاف أن من شأن إقامة الموقع الاستيطاني "أن يتسبب بأضرار فادحة بالموقع التاريخي في القرية".
من جهته، قال رئيس بلدية قرية سبسطية، محمد عازم، للأناضول، إن "المشروع الاستيطاني يستهدف نحو ألف دونم، تقع بالمنطقة المصنفة ج وتشكل قرابة 80 بالمئة من مساحة الموقع".
وأضاف عازم أن المشروع يتضمن "تحويل المنطقة الأثرية إلى حديقة تتبع مجلس المستوطنات الإسرائيلي، بما في ذلك إجراء حفريات ونبش قبور وشق طرق وإقامة شبكات كهرباء وإحاطة الموقع بأسلاك شائكة وإقامة بوابة ونقطة أمنية إسرائيلية".
وعبّر عازم عن خشيته من أن يؤدي المشروع الاستيطاني "إلى تغيير طابع المكان ومظهره التاريخي وهدم منشآت وأبنية فلسطينية تقع في الموقع المستهدف".
وذكر أن فلسطين تقدمت منذ ثلاث سنوات لـ"يونسكو" بطلب لإدراج الموقع في لائحة التراث العالمي.
وأشار رئيس بلدية سبسطية إلى "تنفيذ مشاريع مع المنظمة الأممية، خلال الفترة الماضية، لتأهيل الموقع للانضمام لقائمة التراث العالمي".
والأحد، قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن الحكومة الإسرائيلية صادقت على اقتراح باستثمار 29 مليون شيكل (نحو 8 ملايين دولار) في تطوير الموقع الاستيطاني "بما يتيح زيادة وصول المستوطنين وتقليص وصول الفلسطينيين".
وتنتشر في سبسطية آثار عربية وكنعانية ورومانية وبيزنطية وفينيقية وإسلامية.
وفي عهد الإمبراطورية الرومانية أوائل القرن الرابع الميلادي كانت سبسطية مركزا للأسقفية المسيحية، ومنذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967 خضعت للسيطرة الإسرائيلية.